بحث هذه المدونة الإلكترونية

Google News - Top Stories

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 31 مايو، 2014

الجواهري في لقاء نادر وفي ايامه الاخيرة

في الثقافة الديمقراطية-*عناية جابر

في الثقافة الديمقراطية


*عناية جابر
في أوروبا الآن انتخابات ونتائج مهمة جدا تفيدنا ربما في فهمنا للثقافة الديمقراطية. فعندما قام البعض بوشم التحركات الشعبية التي قامت في بلادنا خلال السنوات الأخيرة بوشم الديمقراطية اعترض البعض الآخر مشيراً الى استحالة ذلك قبل تثقيف الناس بها.
فهي مناخ ثقافي قبل أي شيء آخر، كما قيل. كما أشار غيرهم إلى أنه من الصعوبة بمكان أن تطرح الناس على نفسها مسألة القيام بمهمة لم تستعد لها جيدا بعدُ. قيل ذلك في ظروف الانتفاضات الأولى بحيث بدت الثقافة الديمقراطية شرطاً لا بد من توافره للعبور من الاستبداد إلى الديمقراطية.
اليوم وبعد مرور ثلاث سنوات ونيف على بدء الحراك العربي، اتضح، على الأقل، أن ما جرى لا يتعدى القلاقل ولا يشبه ما حلم به الحالمون. غياب الثقافة الديمقراطية هي السبب بحسب البعض، سرقة الثورة هي العلّة بالنسبة للبعض الآخر. لكن لنحاول أن نلقي نظرة على تجارب الشعوب، المشبعة بهذه الثقافة، والتي لم تكتفِ بالمعرفة فيها بل هي تمارسها منذ أكثر من قرنين. ففي سياق الإنتخابات التي تجري في بلاد توصف بأنها أم الديمقراطية بالعالم لوحظ ميل ثابت، منذ سنوات وحتى عقود، نحو تراجع المشاركة الشعبية في العمليات الإنتخابية. فنسبة الممتنعين عن المشاركة راحت تتراوح بحسب الفترات ونوعية الإقتراع بين 30 إلى 60 بالمئة من الذين يحق لهم التصويت.
إذن وبالرغم من تشبع الناس بالثقافة الديمقراطية، يمتنع أقل من الثلثين قليلا، حوالي الـ 60 بالمئة، من المواطنين عن ممارسة حقهم بالإدلاء بوجهة نظرهم في المشاريع المقترحة لإدارة شؤونهم العامة وحياتهم اليومية. من جهة أخرى لوحظ أيضاً ظاهرة انتخابية، متصلة بالأولى أغلب الظن، وتتمثل بالتصويت السلبي أو الإعتراضي وذلك عبر قيام المواطن بالتصويت لطرف لا يؤيده بل يريد من خلاله تسجيل اعتراض على الطرف الذي يؤيد فعلاً. نوعٌ من التصويت العقابي، أو تصويت النكاية إذا صح التعبير.
فإذا أضفنا هؤلاء إلى الممتنعين نصل إلى نتيجة مفادها أن النسبة التي تقرر حياة البشر في هذه الديمقراطيات لا تتعدى بأحسن الأحوال الـ 20 بالمئة من المواطنين وليس من السكان. فالمواطن هو الذي يعيش على الارض ويحمل جنسيتها ويتمتع بحقوق المشاركة بالانتخاب ترشيحا وانتخاباً. إنه مواطن الدولة – المدينة، أي صاحب الحق بتقرير الحياة العامة. لكن كلنا يعلم اليوم أن هناك جاليات أجنبية، تتراوح نسبتها بين 10 إلى 15 بالمئة من العدد الإجمالي للسكان، تعيش أيضا على أرض الديمقراطيات ولا تتمتع بحق المواطنة وإبداء الرأي بالحياة التي يشاركون بها على نحو سلبي بينما يتلقون نتائجها طيلة عمرهم كاملاً في أغلب الأحيان.
الخلاصة الأولية التي يمكن التوصل إليها من خلال هذا العرض أن الحكم في البلاد الديمقراطية العريقة يستند بالنتيجة العملية إلى أقلية ضئيلة بالتضاد مع فلسفة النظام الديمقراطي وقواعده التي تنص بالعكس على حكم الأكثرية، أكثرية المواطنين. ليس المقصود هنا التقليل من أهمية نظام تاريخي أثبت جدواه السياسية والإجتماعية والإقتصادية. لكن التوقف عند الجانب العملاني للديمقراطية نسبة للنظام النظري يبيّن افتراقات جوهرية تصل أحياناً إلى حد الإفتراق الفلسفي. إذ كيف يمكن التوفيق بين نظرية حكم الأكثرية وبين تحولها عمليا إلى حكم من قبل أقلية لا نعرف الكثير بالواقع عن تاريخ تشكلها وشروطه وتنوع بناها وأسباب توزعها شيعاً وأحزاباً.
الثقافة بالديمقراطية ليست إذا بذاتها ضمانة لممارسة صحيحة للفكرة. الممارسة تحتاج، على ما يظهر، من خلال الإحصاءات الثابتة، إلى عوامل أخرى غير الثقافة. هل هي الفعّالية ؟ هل تخلى الناس، المواطنون، أي اصحاب الحق، هل تخلّوا عن حقهم لقناعة لديهم بأن صوتهم لا نفع له ولا يساهم بأي تغيير في شروط حياتهم ؟ هل لهذا التخلي صلة ما بوجود نخب منظمة في مجتمع المواطنين تمارس نوعاً من الفرض والإكراه الإستبدادي المضمر ؟ هل تملك هذه النخبة أسباباً «مقنعة» لا تملكها جموع المواطنين فامتنعوا ؟ وأبعد من هذا وذاك هل يمكن اعتبار هذا الشكل الحديث من الديمقراطية مختلفاً عن الشكل الذي عرفته روما الامبراطورية واثينا اليونانية قبلها حيث كان تعريف المواطن أقل عمومية مما هو عليه الآن ؟ هذا مع العلم أن حكم الشعب بواسطة الشعب من قبل أكثرية المواطنين، جاء لكي يطيح بنظرية المواطن الروماني او اليوناني عندما كان يميز بين الفقراء والأغنياء، الأشراف والحقراء، بين الأرستقراطيين والتيرانيين أي الإستبداديين.
يقول البعض أن تعقد عملية ادارة المجتمعات الحديثة غلّب التقنية والمعرفة العلمية على الجانب السياسي مما أفقد بالواقع قدرة المواطن على الإختيار. ويعترض آخرون بالقول أن التحولات التي تجاوزت حدود الدول هي التي حرمت عملياّ الدولة – المدينة من حق القرار دون أن تمسّه بالشكل. فالشركات العابرة للقارات هي التي تقرر كل شيء بالنيابة عن الجميع.
على أي حال، ففي الإنتخابات الأوروبية التي جرت في بداية هذا الأسبوع ما يشي بهذه المشكلة. فقد قام المقترعون في بلدين عريقين بديمقراطيتهم هما فرنسا وبريطانيا، وبغياب الباقين، بالتصويت لصالح أكثرية سياسية لا تقبل بالمشروع الأوروبي وتريد العودة الى الدولة الوطنية السابقة. همّشت هذه الإنتخابات جميع الأحزاب التقليدية التي حكمت البلدين منذ عقود طويلة وأطلقت دينامية الخروج على الإتحاد الأوروبي. وهناك من يتحدث عن «بينغ بانغ» سياسية في هذين البلدين. بعيداً عن الثقافة كيف يمكن قراءة هكذا انقلاب في مزاج «المواطن» من دون الإنتباه إلى أنه لم يطل إلا البلدين الأوروبيين، فرنسا وبريطانيا، اللذين انتقلا بأقل من خمسين سنة من مرتبة الدولة العظمى إلى مرتبة الدولة الوسطى. فهل لذلك علاقة بنسبة المشاركين باللعبة الديمقراطية ؟
لا تزال الديمقراطية، حكم الشعب من قبل الشعب، مفهوما تاريخياً مرتبطاً بدرجة تطور الدولة أكثر من ارتباطه بالقناعات والثقافة والتربية. هذا ما تفيدنا به تجارب الشعوب «العريقة». بالماضي اليوناني تمثلت أولى النقلات نحو الديمقراطية بالإطاحة بالارستقراطية من قبل «المستبدين». وكان « التورانّوس» ( المستبد)، زعيم الشعب ومن أصول أرستقراطية ايضاً، هو من ساهم بتوسيع الإطار المجتمعي لمفهوم المواطن والشعب.
الفلسفة الديمقراطية تقوم بالتحليل الأخير على متابعة تطور مفاهيم المواطن والشعب والدولة – المدينة. فكلما اتسعت قاعدة من يحق له ان يكون مواطناً فرداً حرّاً اتجهنا نحو الشعب فالدولة. وكلما ضاق الرابط المواطني ووهن، ضَعٌفَ الشعب والدولة فالديمقراطية أيضاً. وبالرغم من ذلك اتضح من المثال الأوروبي الطويل، بامتناع الغالبية عن المشاركة، أنه إلى هذه الشروط ثمة شروط أخرى لا غنى عنها لكي يشارك الناس بإدارة حياتهم.
______
*القدس العربي

الخميس، 29 مايو، 2014

لفظٌ يوحِّد، وعملٌ يبدِّد- *أدونيس

مقالات

لفظٌ يوحِّد، وعملٌ يبدِّد


*أدونيس
ـ 1 ـ
 تذهب السياسة العربية في علاقاتها بالسياسات الأميركيّة ـ الأوروبيّة، إلى مزيد من الخسران والتبعيّة.
وراء ذلك أسبابٌ كثيرة أهمّها:
الأوّل، يبدو العرب «واحداً» على مستوى اللفظ. لكنّهم، على مستوى العمل، يبدون كثرة، ومتنوّعين إلى درجة التناقض. وليست لهم قضيّة واحدة يُجمِعون عليها إجماعاً كاملاً، قولاً وعملاً، ظاهراً وباطناً.
اللفظ «يوحِّدهم» والعمل «يبدّدهم».
وهذه ظاهرة عربيّة خاصّة تدفع إلى القول إنّ مشكلة العرب الكبرى تكمن في العرب أنفسهم.
الثاني، يخضع العرب للسياسة الأميركيّة ـ الأوروبيّة المنحازة مسبّقاً، وعلى نحوٍ كامل لإسرائيل. وهو انحيازٌ ليس فقط لإسرائيل بوصفها دولة، وإنّما هي منحازة أيضاً وقبل ذلك، لرؤية إسرائيل التاريخيّة والثقافيّة والسياسيّة، في كلّ ما يتعلّق بالمنطقة العربيّة. وهي إجمالاً رؤية استخفافٍ بالعرب، شأناً ودَوْراً.
الثالث، ليس العرب في موقع حِوار مع السياسة الأميركيّة ـ الأوروبيّة، بقدر ما هم، بالأحرى، في موقع حصار.
وفي هذا الحصار تؤسّس هذه السياسة لنوعٍ جديد من «الاستعمار» ـ بأدواتٍ «وطنيّةٍ»، وبأشكالٍ «تحرّريّة».

ـ 2 ـ
ما الواقع العربيّ اليوم؟
ربما تقدِّم جواباً أحوالُ «الربيع العربيّ» وتقلّباته، وهو ليس إلاّ «فصلاً» بين فصول أخرى ستكون أكثر «ربيعيّة». فالواقع أنّ العرب (والمسلمين بعامّة) لم يتعلّموا شيئاً من الدرس الفلسطينيّ، وها هي بلدانهم ميدانٌ لحربٍ عالميّةٍ ثالثة، في مستواهم، وضمن حدودهم، تدمّر شعوبهم، وتخرّب عمرانهم وتشلُّ طاقاتهم. وها هي الولايات المتّحدة والدول الأوروبيّة، تثبت نظريّاً وعمليّاً، أنّها لا تقف مع «الشعوب» ـ حرّيّاتٍ وحقوقاً، وإنّما تقف أساسيّاً مع مصالحها. ولا يهمّها إلاّ تغيير رجال السلطة «العُصاة» برجالٍ آخرين «طيّعين». وهي لعبةٌ «صغيرة» تتبدّد فيها أموالٌ وطاقاتٌ كبيرة، فيزداد الفقر والجهلُ والتخلُّف، وتزداد المشكلات حِدّةً وتعقيداً.
وتُثبِت التجارب أنّ حاجة العرب تتخطّى مجرّد تغيير «رجال الحكم».
العرب في حاجة إلى تغيير «النُّظُم» و «المؤسّسات» و «القوانين»
و «البُنى» ـ لكي يمكن التغيير، حضاريّاً، وبناء المجتمع العادل الحديث والمتقدِّم.

ـ 3 ـ
السماء، عندنا نحن العرب، مَثَلٌ شعبيّ.
كيف يمكن أن تهبط سماءٌ على مثل هذه الأرض؟
كيف يمكن أن تعلوَ أرضٌ إلى مثل هذه السماء؟
ـ 4 ـ
عندما يرى وجه الواقع
يُغريه الوقتُ
لكي يضع على وجهه حجاباً اسمُه اليأس.
ـ 5 ـ
ماذا تعني ثورة «الجماعة»،
إذا لم يكن كلُّ فردٍ فيها قد «ثار» أوّلاً
على نفسه ضدّ التخلُّف الذي «يختزنه»؟
الجماعات المتخلّفة لا تُنتِج إلاّ «ثوراتٍ» متخلّفة.

ـ 6 ـ
كلُّ شيءٍ يولد شِبهَ ميت
في البلدان التي لا تملك حواضِن
معرفيّةً خلاّقة.

ـ 7 ـ
رأى المطرَ كيف
يستسلم لجسم الغبار.
وبدا له هذا الجسم كأنّما ليس فيه غيرُ الشِّفاه،
كمثل جسم آرتميس:
ليس فيه غير الأثداء.

ـ 8 ـ
لم يعُد جسمُه قادراً
على استقبال الحبّ،
إلاّ مغموراً بأشعّة الموت.

ـ 9 ـ
عندما أخذَت تبكي أحسَّت أنّ قلبه يوشوشها سائلاً:
«هل تريدين إذاً،
أن أموت غرقاً في الدمع؟»

ـ 10 ـ
هوذا، أسمع نشيجاً للشطآن العربيّة، نشيجاً عميقاً أليماً، تتلاطم فيه أيّامُ العرب كأنّها جبالٌ عائمة من الثلج.

ـ 11 ـ
منذ سقوط بغداد وقيام السلطنة العثمانيّة،
تحوّل الدين إلى مجرّد أداة عنفيّة لخدمة السلطة.
لا نجد، على سبيل المثل، في تاريخ السلطنة العثمانيّة كلّها، على مدى أكثر من أربعة قرون، مفكّراً عربيّاً واحداً، أو فنّاناً واحداً، أو موسيقيّاً واحداً، أو شاعراً واحداً، أو عالماً واحداً.
هكذا كان لا بدّ من مجيء أتاتورك للأتراك،
ومن أن تبدأ حركة النهوض العربيّ.

ـ 12 ـ
متى تُقيم الرياح حفلاً راقصاً
لكي تحتفي بغبار ما يأتي؟

ـ 13 ـ
اسألي ثمارك أيتها الهموم:
متى يحين موسم القطاف؟
وأنتِ أيتها الجبال إلى متى تصمتين؟
ألَن تقولي أخيراً كيف تخونك الغيوم،
لحظة تنام معك في سرير واحد؟

ـ 14 ـ
يبدو أحياناً أنّ العقل في العالم
يسقط كمثل تفّاحةٍ
بلا جاذبية.
ـ 15 ـ
في الأشلاء الآلاتِ
وفي الشمسِ العربيّةِ التي تنهض كلّ يومٍ أشدّ اصفراراً وأكثرَ ذبولاً،
في الأسلحةِ التي تَتَصَحّرُ الأرضُ فيها وتحت أقدام حامليها،
في الخطابات التي تخجل منها اللغة،
في هذا كلّه،
يبدأ تاريخٌ آخر ممّا قبل التاريخ.
*
رأسُ غزالةٍ سورياليّة
لو أُتيح لك أن ترى بطّيخةً تهبط في شكل بيضة من يَدَيْ عادل عبدالصّمَد لكَيْ تستقرّ عند قدَمَيْ سلمى حايك، لرأيتَ صورةً للعالم لا تقدرُ أن تعكسَها الكاميراتُ المُعاصرة، خصوصاً في لحظةِ انشقاقِها عندما تلامسُها القدمُ اليمنى، وتتبعثرُ أحشاؤها الحُمْر، منقّطةً ببزرها الأسود، في حضنٍ دافىءٍ لقناة سان مارتان.
حدَثٌ يسألُك: ما الفرقُ بين اللهو والجدّ، العبثِ والمعنى، الدّمِ والماء. وتكون قد استيقظتَ مُرهَقاً من قراءة الدّمِ البشريّ البائس الذي يسيل يوميّاً على وجهِ الكَوْن، ودون انقطاع.
أو ربّما يسألك: هل خطر لك، يوماً، أن تعالجَ البكاءَ بالضحك؟ وفي أيّة حالةٍ شعرتَ أنّ الضحكَ شكلٌ آخر للبكاء؟
أو لعلّه سيوشوِشكَ: المَرئيُّ مُلْتَبِسٌ، واللامرئيُّ جرحٌ غائرٌ، عميقاً، تحت جِلْدَة الكَوْن.
وعندما تتأمّلُ جسدَ البطّيخة كيف يتشقّق أحمرَ شهيّاً، وكيف تنزلقُ منه قطعةٌ بين شفتيْ سلمى، يتأكّد لك أنّ الحدَثَ في هذا العالم يفصلُك عنه، فيما يُقيمُ رابطاً وثيقاً بينك وبينه. وتقولُ: إنّ واقعَ العالم ليس واقعيّاً.
كانت قناةُ سان مارتان تكاد، فرَحاً، أن تفرّ من مائها كمثل سمكةٍ طائرةٍ بلون البطّيخة. وكان رصيفُ القناة يعانق سماءً نصفُها شمسٌ ونصفُها غيم. وكانت الأشياء كلّها، حول القناة، تحتفي بهذا الحدَث ـ بالرائحة التي تفوحُ من البطّيخة، بالقشرة الخضراءِ المرقّطة، وباللُبِّ الأحمر. وأظنّ أنّ أندريه بروتون كان حاضراً، وسمعتُه يصف البطّيخة قائلاً: إنّها رأسُ غزالةٍ سورياليّة.
____
*الحياة

الأربعاء، 28 مايو، 2014

يوم القيامة المُصَغَّر-كاظم فنجان الحمامي

يوم القيامة المُصَغَّر

كاظم فنجان الحمامي

ربما لم تسمعوا بعد بيوم القيامة المُصَغَّر, أو بيوم القيامة التمهيدي, الذي يسبق القيامة النهائية, إلا إذا كنتم تعيشون في العراق, وإلا إذا بلغتم السن القانونية, وأحالتكم الأعمار إلى التقاعد, فيومئذِ تقفون وجهاً لوجه في طوابير طويلة خلف مصدات دائرة التقاعد, وتُحشرون في قاعات ضيقة. مزدحمة بأجساد بشرية أرهقتها سنوات الخدمة الطويلة المضنية. تتكدسون هناك بالمئات مع ما تحملونه من أمراض الشيخوخة, فتخنقكم رطوبة الجدران الملطخة ببصمات أصابع الموتى الذين سبقوكم إلى التقاعد, وشهدوا قبلكم يوم الحشر التقاعدي بصيغته المُذلة التي لا تعرف الرحمة، وبإجراءاته البطيئة القاتلة، فالتعامل السيئ هو العلامة الفارقة للمؤسسات المعنية بترويج معاملات التقاعد.  
في هذا المكان المكتظ بالمراجعين والمراجعات ينصهر استحقاقك, فيصب في أنهار الاستجداء، وتتفكك عظامك الخاوية فوق المقاعد الممزقة، فتتبعثر آمالك بين دهاليز التعامل السيئ والمواعيد المؤجلة، ثم تتبخر أنت والأوراق التي تتأبطها في زحمة التدافع بين الجموع البشرية المضغوطة في الممرات الضيقة، فتضيق أنفاسك، وينزلق جسدك المنهار في نفق المراجعات اليومية غير المجدية، حتى تصاب بالذهول والخذلان وتفقد أعصابك، ثم يختفي صوتك تماماً وسط بركان الضجيج المتفجر بالصيحات الاستنكارية الحائرة.
في مثل هذا اليوم تعيش في عزلتك الأولى, فتنقطع علاقتك مع رفاقك في الوظيفة، وتتفاقم همومك، وينكمش راتبك الشهري إلى الحد الأدنى بعدما تُحذف منه الحوافز الإضافية والمخصصات المهنية، فيتحول إلى مبلغ شحيح، لا يسمن ولا يغني من جوع في مواجهة ضراوة التضخم المتزايد، وارتفاع الأسعار والخدمات والسكن الطردي، في حين تبقى أسرتك على حالها، فتتدهور صحتك، وتسوء أحوالك، يوم لا ينفعك رصيدك، ولا يؤازرك صديقك. ولا مجال للمقارنة هنا بين ثبات مرتبك التقاعدي ومتغيرات الزيادة السنوية في الرسوم والأسعار.
ختاماً نقول: ما الذي يمنع البرلمانيون من الاهتمام بالمتقاعدين, وما الذي يحول دون توفير سبل الحياة الكريمة لهم بعد التقاعد، وما الضير من منحهم تعديلاً منصفاً في رواتبهم، وتأمينا صحياً عادلاً ؟. وما الضير من تشريع مواد قانونية شاملة للذين أفنوا أعمارهم في المؤسسات الحكومية وفي القطاع الخاص ؟. وإلى متى يبقى المتقاعدون يتقلبون بين مطرقة الروتين القاتل وسندان المعاملة السيئة ؟. وما الذي يمنع دوائر التقاعد المركزية والفرعية من تحسين تعاملها مع الناس ؟. ألم يعلم موظفو هيئة التقاعد أن خير الناس من نفع الناس ؟.
ربنا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين

الأحد، 25 مايو، 2014

غالب المسعودي - العشق الممنوع

كورونا تداعيات بين الفايروس والخوف من العدوى-

 Today at 10:59 AM
كورونا تداعيات بين الفايروس والخوف من العدوى
ان تطور الفهم الانساني للامراض ومسبباتها مع تطور العلوم الطبية والتشخيصية والتقنيات المختبرية الحديثة جعلت للانسان  المعاصر وعي صحي في ايجاد سبل الوقاية اللازمة والناجعة من الامراض مكللة بجهود دولية وتوصيات وارشادات احترازية تعيق بعض الاحيان السفر والتجارة او تزيد من الكلفة الحقيقية للاعمال ويعطي الهاجس الاعلامي الجاهل والمرعب صورة قاتمة عن التحدي الانساني للامراض ولو تسألنا لماذا دوما التصعيد الاعلامي التحذيري للامراض الانتقالية يزداد اتساعا مع اقتراب موسم شعيرة الحج للمسلمين لهذا الاختلاط البشري القادم من كل اركان المعمورة في بقعة محددة طاهرة هي بيت الله الحرام, هذا الهاجس المخيف والمرعب يعطي حافزا تجاريا للمختبرات البحثية العالمية وشركات الدواء للتسابق لاعلانها عن اكتشاف لقاح او دواء للمرض المعني.
هذه المقدمة التي اوردتها ليست تدخل في نظرية الهاجس الذي يلازم العربي من المؤامرة من القوى الكبرى ولكن مجرد تسأول روادني وانا احاول ان ادرس ظاهرة فايروس الكورونا.........
ان اسم الكورونا يمكن ان يختلط في اذهان الاخرين مع السيارات اليابانية التي غزت الاسواق العراقية في ثمانينات القرن الماضي والتي كانت ثمن لشهادة الجندي العراقي للتمتمع بها عائلته بعد استشهاده عن ارض الوطن ضد عدو وهمي صنعته السلطة والعداء التاريخي والقوى الكبرى ومصالح المنطقة.
ان الكورونا في اللغة العربية تعني التاج وهي الاسم الذي اطلقته الصحافة والاعلام على الفايروس المستشري في السعودية والعالم اختصارا ولسهولة التعامل معه اعلاميا وهو باللغة العلمية العربية الفصحى (متلازمة الشرق الأوسط التنفسية) جميل ان تكون للشروق الاوسط متلازمة مرضية اخرى غير القضية الفلسطينة والافتقار الى انظمة الحكم الرشيد ليخرج علينا فايروسيا تاجيا سلطويا يحصد موتنا عبر انفسانا المختنقة من الوضع العربي المدمى بالخريف الدائم لهذه الامة المستلبة ارادتها.
ان (متلازمة الشرق الأوسط التنفسية)(Middle east respiratory syndrome (MERS)  ,والمعروف عالميا (MERS-CoV) هو مرض له مسبب فايروسي يسمى فيروس كورونا الشرق الأوسط أو فيروس كورونا الجديد- أو كورونا نوفل او الفيروس المكللة وهو فايروس تم عزله لاول مرة من مريض سعودي توفي في جدة كان يعاني من التهاب تنفسي حاد وعجز كلوي حاد ادى لوفاته لسريعة بدون معرفة الاسباب او التشخيص لهذاالمرض في 24 ايلول 2012ولكن كان هنالك طبيب مصري بارع عالم متخصص بعلم الفايروسات يدعى محمد علي زكريا
 اخذ عينة من دم المريض وارسلها الى احدى المختبرات المتطورة في المانيا وكان الاكتشاف المذهل الفيروس السادس من فصيلة الفيروسات التاجية أطلق عليه في البداية عدد من الأسماء المختلفة مثل شبيه السارس او سارس السعودية في الصحافة السعودية والاجنبية وقد كفؤ هذا الدكتور المصري بانهاء عقده وتسفيره خارج السعودية هذا هو حال العرب في التعامل من يريد كشف الحقيقة لهم او كشف عوارتهم المرضية وبعد انكشاف الحقيقة واكتمالها قام الملك السعودي الملك  عبد الله بعزل وزير الصحة لعدم اتخاذه الاجراءات السليمة والعلمية والكفيلة بمتابعة الحالات المرضية واكتشاف مسبباتها رغم كفائته العلمية كجراح بارع في فصل الاجنة واعتقد ان قرار الملك سليم جدا لتعليم وزرائه مسولياتهم الاخلاقية تجاه اخوته
السعوديين كما يحلو للملك تسميتهم دوما.
وهكذا بعد ان تم عزل الفايروس ومعرفة طبيعتة الوراثية والمرضية واتفق مؤخراً على تسميته فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الجهاز التنفسي الشرق أوسطي ويرمز له اختصاراً MERS-CoV.
وات فايروس المكلل او التاجي او كورونا او فيروس كورونا الشرق الأوسط ينتمي إلى إحدى العوائل الفيروسية الكبيرة المعروفة بتأثيرها على الإنسان والحيوان وتسمى باسم كورونا فيريدي(coronaviridia,coronvirus)وانه تم اكتشاف أول فيروس من هذه العائلة في عام 1960م. وتمتاز المادة الوراثية لهذا الفيروس بأنها عبارة عن خيط مفرد موجب القطبية يسمىالحامض النووي الريبي (RNA)واما كلمة كورونا اطلقت عليه من كلمة تاج crown حيث أن شكل الفيروس يأخذ شكل التاج عند العرض بالمجهر الإلكتروني. ويتراوح طول قطر الفيروس بين 120-150 نانو ميتر، وحجم المادة الوراثية يتراوح بين 27-32 ألف قاعدة نيتروجينية.
تتميز هذه العائلة الفيروسية أثناء تكاثرها بأنها عند وصول مادتها الوراثية إلى سيتوبلازم الخلية المصابة تعامل كمرسال للحامض النووي وبهذ انها لاتحتاج الى استنتساخ الحامض من اجل التكاثر هذه الميزة اعطت ميزة للفايروس التكاثر بسرعة والبقاء حيا خارج جسم الإنسان لمدة ستة أيام في بيئة سائلة وثلاث ساعات على الأسطح الجافة,وان فترة حضانة فيروس كورونا الشرق الأوسط يعتقد أنها في الغالب ١٢ يوماً.
ان الجهل الاعلامي المطبق والاعتقاد الخاطىء ان فايروس كورونا هو تطور او طفرة لسلالة جديدة من فايروس الانفلونزا يستحيل ذلك من الناحية العلمية، وهذا الكلام لايمت للحقيقة بصلةلان فايروس الانفلونزا من عائلة اخرى او عشيرة اخرى ولكن يمكن التشابه في الاعراض السريرية للحالة المرضية المسببة من الفايروسين.
 حتى بدايات الألفية الثانية كان علماء الفيروسات مدركين وجود فيروسين فقط من هذه العائلة تصيب الإنسان هي (HCoV-229E and HCoV-OC43). في عام 2003 ظهر فيروس  سارس المسبب  ر مرض سارس او متلازمة التفسية الحادةفي هونغ كونغ وسجل الوباء 8422 حالة إصابة، منها 916 وفيات حول العالم بنسبة وفيات تقترب من ١٠٪ للمصابين. في عام 2004 م تم اكتشاف سلالة جديدة سميت باسم NL63. وفي عام 2005 م سجلت مجموعة بحثية في جامعة Hong Kong اكتشاف سلالة خامسة سميت باسم HKU1.
وكما قلنا سابقا في بداية المقال في حزيران ٢٠١٢ توفي أول مريض بسبب الإصابة بفيروس كورونا مختلف عن الأنواع المعروفة سابقاً وكانت الإصابة في السعوديةوبعد ان تم عزل الفايروس من عينة المتوفي في مختبرات المانيا اطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرها العالمي ظهور نوع جديد من فيروسات كورونا في كل من السعودية وقطر حيث سجلت حالة مرضية  ثانية ,دلت النتائج الأولية في عدة مختبرات عالمية على أن فيروس كورونا الجديد يشبه إلى حد ما فيروس سارس ولكنه مع وجود عدد من الاختلافات من أبرزها انخفاض نسبة انتشاره بين الناس ولكن إرتفاع نسبة الوفيات التي تصل إلى حوالي ٥٠٪ خصوصا عند كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة. وان اعراضة السريرية لاتقتصر على اصابة الرئه والجهاز التنغسي العلوي ولكنها في حالة الكورنا كانت اصابة الكلى والجهاز البولي المسببة لعجز كلوي حاد موديا الى الوفاة السريعة  في البداية اطلق على الفيروس العديد من الأسماء واتفق مؤخراً على تسميته بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الجهاز التنفسي الشرق أوسطي ,وان اخر احصائية للمنظمة الصحة العالميةفي نيسان  2014 تم تشخيص 254 حالة مؤكدة في العالم توفي منهم 93,تعتبر السعودية الأكثر إصابة بالفيروس والدول الأخرى التي ثبت وجود حالات فيها هي بريطانيا، قطر، الأردن، فرنسا، الإمارات وتونس وامريكا واليونان وايطاليا.
من الملاحظ ان لجميع الحالات المرضية التي وقعت في أوروبا وتونس صلة ما بالشرق الأوسط (بصفة مباشرة أو غير مباشرة). في السعودية، اكثر الدول إصابة بالفيروس، ورُصد المرض في عدد مختلف من المدن والمناطق إلى أن أكثر الإصابات تركزت في منطقة الأحساء,
أيضاً لوحظ أن ٨٠٪ من الحالات في السعودية كانت في الذكور، ولكن قد يصعب استخلاص أن الفيروس أقل تأثيراً على النساء حيث قد يكون النقاب , الزي الإسلامي للنساء في السعودية دور في تقليل معدل الإصابة لأنه يحمي الفم والأنف من انتقال الفيروسات وهذا ما جعل خطباء منابر السعودية لترسيخ الجهل لدى الناس انه لعنة الهية عاجلة  تصيب العاصين والمارقين دون معرفة او دراية بالتاريخ الاجتماعي للمصابين واعمالهم الدنيوية.
 في الجانب المشرق  الاخر ان البحث العلمي الطبي السعودي جعل ظاهرة تطور فايروس كورنا تحت التمحيص العلمي والاستقصائي الدقيق للفايروس وتاريخه وتطوره الامراضي والانتشاري بالتعاون مع مختبرات عالمية وحددوا جدليتين لتطور الفايروس  أحد فيروسات كورونا التي تصيب الإنسان سابقة الذكر حدث له تطفير، وبالتالي أصبحت السلالة الجديدة المطفرة قادرة على إصابة الكلى وهي الخاصية غير الموجودة في فيروسات كورونا الأخرى و والجدلية الاخرى فيروسات كورونا التي تصيب الحيوان في الأصل ونتيجة لإصابة الإنسان به أصبح الفيروس تحت ضغط مما أدى إلى تكيفه وأصبح الفيروس قادراً على إصابة الإنسان وبالتالي قدراته الإضافية تمثلت في القدرة على إصابة خلايا الكلى بدلاً من إصابة الجهاز التنفسي فقط، يعتقد أن الخفافيش هي مصدر الفيروس الأساسي ولكن لم يثبت بشكل قطعي. وقد اجرى السعوديين تجارب رائدة في الاستقصاءات البحثية  لاثبات هذه الجدلية مع جامعة كولومبيا الأميركية ومختبرات "إيكو لاب" الصحية الأميركية من عزل فيروس "كورونا الشرق الأوسط" المسبب للالتهاب الرئوي الحاد من إحدى العينات من الخفافيش بالمملكة. وذكرت الدراسة أن فحص "البلمرة" الجزيئية الخاص بالفيروس قد أجري على عينات جرى جمعها من 96 خفاشاً حياً تمثل سبع فصائل مختلفة، وأيضاً على 732 عينة من مخلفات الخفافيش في المناطق التي سجلت فيها حالات مؤكدة للمرض في السعودية. وأضافت أن عينة واحدة من خفاش حي آكل للحشرات أظهرت وجود تركيبة جينية مطابقة 100% لفيروس "كورونا الشرق الأوسط". كما أظهرت الدراسة أيضاً وجود فيروسات متعددة أخرى من فصيلة كورونا في 28% من العينات التي تم فحصها  وان البحث مازال بحاجة الى جدليات اخرى على ان الجمال هي المصدر الرئيسي للطفرة الوراثية للفايروسي التاجي كورونا  وكانت النتائج التي أظهرتها دراسة أخرى أعدها فريق هولندي نُشرت في دورية "لانست" للأمراض المعدية، أن الإبل وحيدة السنام قد تكون مصدر فيروس كورونا الشرق الأوسط التي تستخدم في المنطقة من أجل اللحوم والحليب والنقل والسباقات. وجمع فريق البحث الهولندي 349 عينة دم من مجموعة متنوعة من الماشية بما في ذلك الإبل والأبقار والأغنام والماعز من عمان وهولندا وإسبانيا وتشيلي، وأظهرت الفحوصات وجود أجسام مضادة لفيروس كورونا الشرق الأوسط في جميع العينات الخمسين المأخوذة من الإبل في عمان بينما لم يتم العثور على الأجسام المضادة في باقي الحيوانات وهذا بحاجة الى وقفة تامل يمكن من خلالها الاستفادة من الجهاز المناعي للجمال من اجل ايجاد مستضادات احيائية تساهم في التعجيل في شفاء هذا المرض.
ان اعراض متلازمة الجهاز التنفسي الشرق أوسطي(كورونا) هي مشابه في بدايتها للامراض الفايروسية التنفسية الاخرى وهي  مثل العطاس، والكحة، وانسداد الجيوب الأنفية، وإفرازات مخاطية من الأنف مع ارتفاع درجة الحرارة لتصل إلى حوالي 39 درجة خلال 24 ساعة من بدء الاعراض ، وأيضاً قد يؤدي إلى إصابة حادة في الجهاز التنفسي السفلي، والالتهاب الرئوي. بالإضافة إلى التأثير على الجهاز التنفسي فأن فيروس كورونا الشرق الأوسط قد يؤدي إلى الفشل الكلوي مما يؤدي للوفاة للمسنين والاطفال والمصابين بامراض مزمنة مثل السكري وعجز القلب.
كمعظم الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي ينتقل المرض عن طريق تلوث الأيدي، والرذاذ والمخالطة المباشرة مع سوائل وإفرازات المريض وجزئيات الهواء الصغيرة حيث يدخل الفيروس عبر أغشية الأنف والحنجرة. و يعتبر العطاس أحد طرق نقل الفيروس ,نتيجة استنشاق الرذاذ التنفسي من المريض، أو عن طريق الأسطح الملوثة، مثل المخدات (الوسائد) والألحفة (الشراشف) وغيرها.
وقد ثبتت قدرة الفيروس على الانتقال بين الناس كما ثبتت إصابة عدد من العاملين في المجال الصحي به عن طريق العدوى من المرضى، وتوصي منظمة الصحة العالمية العاملين في مجال الرعاية الصحية باستخدام الإجراءات الوقائية من الأمراض التنفسية عند الكشف على المصابين بالفيروس ,وقد سجل وفيات واصابات مؤكدة للمرضين والعاملين في الجانب الصحي.
يمكن الكشف عن المرض عبر ملاحظة الحالة السريرية للمريض وتاكيده من خلال عزل العينات من الدم والافرازات  التنفسية وفحصها عبر المجهر الاليكتروني والاختبارات المصلية وتقنيةPCR.
لايوجد علاج ناجع وشافي مؤكد للفايروس وانما من خلال المعالجة التلطيفية وتعد الأدوية المستخدمة مساندة فقط وتهدف في الغالب إلى خفض درجة حرارة المريض مع استخدام الوسائل المدعمة للتنفس لحين تمكين جهاز المناعة للمريض من استئصال المرض والقضاء على الفايروس.
كما قيل سابقا ان الوقاية خير من العلاج يمكن الوقاية من الإصابة بهذا الفيروس عبر الوسائل الآتية:
تجنب رذاذ المريض أثناء العطاس .
عدم ملامسة الأسطح الملوثة.
عدم استخدام الأغراض الشخصية للمريض، مثل الوسادات والألحفة.
غسل اليدين جيداً باستخدام الصابون.
ارتداء الكمامات الواقية في الأماكن المزدحمة.
تجنُّب مخالطة الشخص المصاب عن قُرب.
إذا كان الشخصُ مصاباً بفيروس كورونا الجديد، يجب عليه ما يلي:
أن يُغطِّي فمَه بمنديل ورقي عند العطاس أو السعال، ثم يتخلَّص من المنديل في سلَّة المهملات.
تجنُّب التواصل مع الأشخاص  الآخرين للوقاية من العدوى.
 وهكذا قبل كل موسم حج واكتشاف فايروس جديد تتسارع الشركات العالمية الكبرى للادوية في الاعلان عن اكتشاف لقاح للمرض لان هنالك مشترين جاهزين وهم مواطني السعودية وحجاج بيت الله الحرام وهم بشرائهم العدد الكافي من اللقاح باسعار عالية احتكارية يحققون ارباح كثيرة تغطي مجال البحث وكما ان الوقت المتاح غير كافي لكشف مصداقية اللقاح ومضاعفاته. وهكذا سارعت شركتين للاعلان انه تم التوصل مبدئياً إلى لقاح أولي واقي من الفيروس من شركة نوفا فكس (NOVAVAX) وشركة غريفكس (GREFFEX) ولكن لا زال في مرحلة الاختبارات الأولية.
وهكذا تستمر المعركة مع فايروسات متطورة من سلالات جديدة في سباق مع البحث العلمي والانساني ومع المتغيرات في طبيعة السلوك الانساني والبيئي و نتيجة إلى قدرة الفيروسات وخصوصاً التي مادتها الوراثية هي RNA على التطفير المستمر، ونتيجة لزيادة احتمالية حدوث ظاهرة معاودة الارتباط في المادة الوراثية الفيروسية وتحت الضغوط البيئية الطبيعية، ونتيجة لنشاطات الإنسان المختلفة أصبح ظهور سلالات فيروسية جديدة أكثر احتمالاً وأمراً متوقعاً.
ان ظاهرة نشؤ الامراض والفايروسات بحاجة الى استقصاء علمي وتجاري وتسويقي وامني لمعرفة الدوافع والاسباب.
 ولكن المضحك ان سيارات الكورونا التي وزعت الى شهداء القادسية وعوائلهم دفعت مبالغها الحكومة السعودية وقتها وانها دخلت  عن ميناءينبع السعودي وان الله كافئهم بارسال فايروس كورونا وهي كلها كورونا ومعارك التاج القادمة.


الدكتور الاستشاري
رافد علاء الخزاعي
مستشفى الجادرية الاهلي
بغداد- الكرادة خارج- عرصات الهندية
009647713333002-009647901944328
--