بحث هذه المدونة الإلكترونية

Google News - Top Stories

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 22 مارس، 2013

غالب المسعودي - الجينالوجيا وثقافة الاستبداد

( هواي الصوِّر وشويه الحياطين )حامد كعيد الجبوري


إضاءة
( هواي الصوِّر وشويه الحياطين )
حامد كعيد الجبوري
         من يتسنى له التجوال بين المحافظات العراقية تبهره ، بل تصدمه كثرة الصور والشعارات و( البوسترات ) التي لم تترك مجالا إلا ووضعت فيه ، ويجتهد المرشحون لمخالفة قرارات المفوضية العليا للانتخابات متجاوزون حدود الصلاحيات الممنوحة لهم ، فذلك المرشح يستخدم نفوذه وعنوانه الوظيفي  لاستدرار عطف الناخب الجاهل ، وذلك يضع صورا لرموز سياسية أو دينية غير رموز قائمته ، وآخر يستخدم جدران الدوائر الحكومية لوضع ملصقاته عليها ، وحقيقة الأمر أن مجالس المحافظات حلقة فارغة إضافية لا نفع لها في الوقت الحالي ، وأملك أكثر من دليل استنتجته من أحاديث كثيرة لسياسيين مختلفين فكرا وعمرا وتجربة ، في حديث لدولة رئيس الوزراء مع وفد تجاري صناعي حلي  برمجت له النائبة ( حنان الفتلاوي ) ، قال سيادته بما معناه أن دور مجالس المحافظات دورا هامشيا في الوقت الحاضر ، لعدم بلورة فكرة المجالس لدى النخب السياسية بشكل منطقي مدروس ، وقال أن مجالس المحافظات بوضعها الحالي تشكل عبئا على ميزانيات تلك المحافظات العراقية ، ويقول النائب الكردي ( محمود عثمان ) أنا مع إلغاء مجالس المحافظات في الوقت الحاضر لعدم أهلية أشخاص تلك المجالس أولا ، ولأنهم يستنفذون ميزانية المحافظات ثانيا ، وخلق صراعات طائفية وعرقية وحزبية في نسيج المحافظات التي يعملون فيها ، وحدثني السيد ( صباح علاوي ) نائب رئيس مجلس محافظة بابل قائلا أن أغلب أعضاء مجلس المحافظة لا يملكون الخبرة العملية ، ولا التجربة السياسية ، ولا الخلفية الثقافية لتؤهلهم لشغل منصب عضو مجلس محافظة ، ويقول أن حسابات مجلس محافظة بابل جاءه بصك مالي لمبلغ جيد بعد أن ذهب موفدا من قبل المجلس لزيارة أحد الدول ، علما أن الدعوة جاءت من تلك الدولة ، والخدمات الفندقية وملحقاتها مقدمة من تلك الدولة ، إضافة لتذاكر السفر ، ويقول السيد ( علاوي )  أن استلامي لذلك المبلغ يعد حراما من الجهة الشرعية لأني لم أنفق من مالي الخاص أي مبلغ يذكر ، ويقول أيضا أن من يحصي زيارات أعضاء وعضوات مجلس المحافظة يجد العجب العجاب ،وكما هو معمول به استلمت المبلغ ، وأوفدت لا حقا و بنفس الطريقة لدول عديدة أخرى كأعضاء المجلس الآخرين ، ونحن كعراقيين نقول لو افترضنا أن لا راتب ولا سيارة ولا سفرات سياحية لأعضاء مجلس المحافظة فكم سيكن عدد المرشحين لشغل عضوية تلك المجالس ؟ ، وأهم من كل ذلك ما هي مشاريع المرشحون الجدد ؟  ، وما هو برنامجهم الانتخابي ؟ ، ربما الكثير منهم رشح نفسه مع قائمة لا يؤمن بشعاراتها والمهم عنده الوصول الى المغانم والمكاسب التي يسيل لها اللعاب  ، أسئلة وهموم نضعها أمام الساسة والبرلمانيين وأبناء شعبنا العراقي ونقول ، هل سيتحقق أحلام الفقراء والمعوزون بهذا البلد الغني ؟ ، وهل سنرى اليوم الذي يسحب ويحاسب  فيه المختلسين علنا للقضاء ؟ ، أجوبة نتركها للقادم الأسود من أيامنا الكالحة ، للإضاءة ......... فقط .      

الثلاثاء، 19 مارس، 2013

مختصون يكشفون خطراً امريكياً على العراق يستمر لأربعة ملايين سنة

اشر عدد من الخبراء والمختصين مخاطر المخلفات الحربية وتأثيرها على الاجيال القادمة في ندوة عقدتها منظمة البيت الكوردي.

وحاضر في الندوة التي عقدت في مؤسسة شفق للثقافة والاعلام للكورد الفيليين في بغداد كل من مثنى محمود شاكر، التدريسي في جامعة بغداد، امين سر جمعية الامراض المشتركة العراقية، وآيسن كمال التدريسية في كلية التمريض، والعضو في عدة منظمات صحية، وحضر الندوة جمهور ممن المتابعين.
وابتدأت الندوة التي تزامن انعقادها مع فاجعة مدينة حلبجة، التي قصفت بالاسلحة الكيمياوية، بعرض صور الفاجعة من قبل ايسن كمال التي تحدثت عن  الدمار الذي سببته القصف للجنس البشري وكانت بمنزلة الابادة الجماعية، مبينة "تأثير ذلك القصف على الاجيال اللاحقة للمدينة المنكوبة".
بعد ذلك القى مثنى محمود شاكر محاضرة عن مخاطر المخلفات الحربية مشيراً بالارقام الى فداحة الكارثة التي لحقت بالعراق من جراء الحروب، وقال "يوجد الآن 35 الف طن من اليورانيوم المنضب على ارض العراق، وليس مثلما تقول الجهات الامريكية من ان الرقم هو 5 الاف طن فقط".
مبينا ان "الامريكان كانوا قد طلبوا من عدة شركات امريكية وعالمية تنظيف 311 موقعا ملوثا باليورانيوم تنتشر في كثير من مناطق العراق لاسيما في النجف والبادية الشمالية".
وتطرق شاكر بالشرح الى تعريف التلوث الاشعاعي والآلية التي يؤثر بها عنصر اليورانيوم على البيئة والانسان منوها، على التغيرات الفيزيائية التي تحدث في الجسم وتؤدي الى الاصابة بالسرطان"، مبيناً أن "اليورانيوم يبقى في الارض لمدة 4 ملايين سنة".
واضاف شاكر "خلال حرب الخليج الاولى القيت 300 طن من قذائف اليورانيوم ثم ارتفعت الى 1100 طن ثم وصل الرقم  الى 2200 طن استعملت في عام 2003"، مشيرا الى ان المخاطر التي تمخضت عن ذلك على صعيد العراق هي "انخفاض نسبة المواليد الذكور قياسا الى الاناث وتشوهات خلقية، اضافة لظهور اعراض انفلونزا جديدة خاصة بالعراق".
وتابع، "عثرنا على حاويات يورانيوم كثيرة جدا في مناطق جنوب العراق وقرب الحدود العراقية الإيرانية والسعودية واماكن مجازر حيوانات تعرضت للتجارب في مناطق عدة"، مردفاً "برأيي الشخصي ان الامريكان استخدمونا كتجارب".
واكد شاكر على ان "اجراءات وزارة البيئة للتخلص من المخلفات لم تؤد الى نتيجة"، منوها على ان "الدول الصناعية تعالج المخلفات النووية بوضعها في حاويات كونكريتية بسمك 1 متر وترسلها الى الدول الفقيرة لقاء اموال كنفايات نووية".
واضاف ان تكاليف التخلص من المواد النووية في العراق تكلف عدة مليارات من الدولارات ولكن صحة المواطن والاجيال اللاحقة هي اغلى من هذه المبالغ، مبينا ان من اساليب التخلص من ذلك هي "الطمر النووي للمخلفات الحربية بردمها بعمق 10 امتار في اماكن خرسانية سميكة كما تجرف الابنية المصابة وتطمر ايضا بالعمق ذاته".
وتحدثت آيسن كمال عن العلاقة بين الانسان والبيئة مبينة، ان "التفاعل اذا لم يك صحيحا فان الانسان يتعرض الى مشكلات خطيرة"، منوهة على ان "واجب الدولة توفير الصحة للانسان ومهمتها الآن ان توفر الصحة له في بيئة مشبعة باليورانيوم وان هناك قلة بالعناية الصحية في المستشفيات العراقية".
واكدت آيسن على ان العراق "تعرض الى ما لم يتعرض له اي بلد مجاور لاسيما في مجال الامومة والطفولة"، مبينة، ان "ما القي على العراق في عام 1991 من المواد المشعة يعادل 7 قذائف نووية لاسيما في جنوبي العراق".
واشارت الى ان "الاصابات بالسرطان وحالات الوفاة الناجمة عن ذلك ارتفعت بين عامي 1991 و2000 بنحو 19 مرة، وبعد عام 2003 تضاعفت الارقام 4 ـ 6 مرات عن النسب السابقة"، مبينة، ان السكان "يستعملون حاويات ملوثة بموقع التويثة، فيما سجلنا 30 موقعا تعرض الى الاشعاع او وجدت فيه اسلحة متروكة في السماوة و في البصرة رصدنا 8 مواقع ملوثة في بقايا الدبابات والناقلات الملوثة".
واضافت، انه "في محافظة ذي قار زادت نسبة القراءة بعد 2003 فيما يتعلق بالاشعاعات 60 مرة كما زادت السرطانات"، مردفة، ان "في السماوة كتائب مدفعية للجيش العراقي جرى تدميرها بقصف جوي بقذائف اليورانيوم المنضب وكذك في نينوى".