بحث هذه المدونة الإلكترونية

Google News - Top Stories

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 31 مارس، 2015

ملحمة جلجامش سين ليقي اونيني اللوح السادس : عشتار و الثور السماوي-ترجمها الى الإنجليزية أندرو آر جورج 1999 ترجمها عن الإنجليزية الى العربية د. أنور غني الموسوي 2015


ملحمة جلجامش
سين ليقي اونيني
اللوح السادس : عشتار و الثور السماوي
ترجمها الى الإنجليزية أندرو آر جورج 1999
ترجمها عن الإنجليزية الى العربية  د. أنور غني الموسوي  2015
النسخة النموذجية البابلية لملحمة جلجامش ( هو الذي رأى العمق)


 غسل جلجامش شعره المتلبّد ، و نظّف أداوته
و أسدل شعره على قفاه
طرح عنه ثيابه المتسخة و أرتدى ثوباً نظيفاً
اتشح بعباءة شدّها حوله بنطاق
بعدها وضع جلجامش تاجه على رأسه
الى جمال ججامش نظرت السيّدة عشتار  بتوق
((تعال جلجامش ، كن عريسي ))
إمنحني فاكهتك ، هيا إمنحني .
لتكن زوجي و أكون زوجتك .
دعني أحملك على مركبة  من اللّازورد و الذهب
عجلاتها من الذهب و قرونها من الكهرمان
يقودها أسود و بغال كبيرة
أدخل بيتك وسط شذى الأرز العطر
حالما تدحل بيتك
سيقبّل قدميك المدخل و الدكّة
الملوك و البلدان و النبلاء سينحنون أمامك
خيرات الجبل و الوديان ستجلب اليك كجزية
عنزاتك ستحمل ثلاثا ، و نعاجك ستحمل توأماً
حمارك في حمله سيفوق كل بغل
و حصانك سيعدو بالمركبة ببهاء
لا ثور سيعادل ثيرانك في الحقل
جلجامش فتح فاه ليتكلّم
مخاطبا السيّدة عشتار
و أنا إن اتخذتك زوجة
البدن و اللباس ...
من أين سيأتيني طعامي  و رزقي ؟
هل ستطعميني الخبر المعمول للآله ،
و هل ستسقيني الشراب المعمول للملك ؟
من الذي سيتخذك زوجة ؟
أنت الصقيع الذي لم يجمّد ثلجاً
أنت الباب التي لا تصدّ ريحاً
أنت القصر الذي يصرع ... الأبطال
أنت فيل ... رحله
أنت قير يلوّث يد حامله
أنت قربة تقطع يد حاملها
أنت حجر يضعف به البناء
أنت الكبش الذي يحطّم الجدران للعدو
أنت النعل التي تقرص رجل صاحبها
أيّ عريس لك بقي الى الأبد؟
أي جندي شجاع من جندك قد صعد الى السماء ؟
تعالي ، أقصّ عليك حكاية عشّاقك
.... ذراعه
دُموزي ، حبيب صباك
عام بعد عام  ، في رثائك قضيت عليه
لقد عشقت طائر الألّالّو المرقّط
لكنّك اسقطتيه أرضا و كسرتي جناحه
الآن هو في الغابات يبكي و يقول ( جناحي)
لقد أحببت الأسد كامل القوّة
لكنّك حفرت له سبع حفر و سبع
لقد أحببت الحصان ، المشهور في الحلبة
لكنّك جعلت مصيره السوط و الجلد
وجعلت مصيره العدو سبعة فراسخ
و جعلتيه يشرب الماء العكر
و قضيتي على سيليلي أمّه لبكائها الدائم
لقد أحببت راعي الغنم ،
الذي حمل اليك الخبز المخمّر الحار
و نحر الجداء لك كل يوم
لقد ضربتيه و مسخته ذئباً
الآن الرعاة يطردونه بعيدا
و كلابه صارت تعضّ ساقيه
لقد عشقت إشُلّانو  ، بستانيّ أبيك
الذي حمل اليك التمر في سلّة
و يوميا يجعل مائدتك مليئة
أنت نظرت اليه و ذهبت للقائه
(( يا إشُلّانو  الحبيب دعنا نتذوّق رجولتك
مدّ يدك الى مفاتني ))
لكنّ إشُلّانو قال لك :
((أنا ؟ ما حاجتك بي ))
ألم تخبز أمّي بعد ؟  و لم آكل .
لآكل من خبز الخيانة و الإهانة
ولأجعل السمّار فقط ما يغطيني في الشتاء ؟
حينما سمعتِ ما قال
ضربتيه و جعلتيه قزماً
لقد أجلستيه وسط بستانه
لا يستطيع النهوض و لا التحوّل
هل عليك ان تحبّيني أيضا و تعامليني هكذا .
الإلهة عشتار سمعت هذه الكلمات
صعدت الى السماء غاضبة
ذهبت باكية الى آنو ، أبيها
أمام آنتو أمّها  سال دمعها
يا أبي ،  مرارا و تكرارا لا زال جلجامش يزدريني
يخبرني قصّة السمعة السيئة
السمعة السيئة عني و الإهانة ايضا
آنو فتح فاه ليتكلّم
مخاطبا السيدة عشتار
  لا تكوني أنت من أثار الملك جلجامش
لذلك أخبر بقصة السمعة السيئة
السمعة السيئة عنك و الإهانة ايضا
عشتار فتحت فاها للتكلّم
قائلة لأبيها آنو
(( أبي ، أرجوك هب لي ثور السماء
بذلك أستطيع أن أقتل جلجامش في عقر داره
إن لم تعطني ثور السماء
فأسحطّم بوّابة العالم السفلي و أفتحها على الأرض
الى العالم سأحرّر العبيد المكبّلين
سأجعل الميت يفني الحي
سأجعل الموتى يفوقون الأحياء عددا
آنو فتح فاه
مخاطبا السيّدة عشتار
إذا أردت ثور السماء
فدعي ألأرملة في أوروك تجمع تبن سبع سنين
 و دعي فلاح أوروك ينمّي عشب سبع سنين
عشتار فتحت فمها
قائلة لأبيها آنو
.... قد جمعتُ سلفاً
.... قد نمّيتُ سلفاً
الأرملة في أوروك جمعت تبن سبع سنين
و الفلاح قد نمّى عشب سبع سنين
بغضب هذا الثور سآخذ بثأري
آنو سمع كلمات عشتار هذه
و وضع رشاء الثور السماوي في يدها
نزلت عشتار به الى الأرض
حينما وصل أرض أوروك
جفّف الغابات و الخيزران و المستنقعات
اتجه الى النهر ، أنزل ماءه سبع أذرع
بخوار واحد ثور السماء صنع حفرة
سقط فيها مئة رجل من أوروك
و حينما خار ثانية صنع حفرة أخرى
سقط فيها مئتا رجل من أوروك
في المرّة الثالثة صنع حفرة
سقط فيها إنكيدو الى خصره
لكنّه وثب و أمسك الثور من قرنه
فرشق الثور وجهه برغائه
و بخصلة ذيله ...
إنكدو فتح فمه لتكلّم
قائلا لجلجامس صديقه
صديقي ، أنا قد اختبرت بأس الثور
فعلمت أين قوّته و غايته
دعني اختبر بأسه ثانية
سأكون خلفه
وسـأقيّده بذيله
سأضع قدمي على ساقه من الخلف
بعدها أنت كجزّار شجاع و ماهر
بين قرنه و منحره اطعنه بسكينك
إنكيدو بسرعة صار خلف الثور
قيّده بذنبه
وضع قدمه على ساقه من الخلف
....
بعدها جلجامش كجزّر شجاع و ماهر
بين قرنه و منحره طعنه بسكينه
بعد أن أجهزا على ثور السماء
إستخرجا قلبه و وضعاه أمام شَمَش
و إنحنيا في حضرة إله الشمس
بعدها جلس الإثنان معا
عشتار ذهبت عند سور أوروك
تنوح و تدعوا بالويل
متحسّرة ، جلجامش الذي سخر مني قد  قتل ثور السماء
إنكيدو سمع كلمات عشتار
فاتنزع ورك الثور و رمى به الى ناحيتها
((إن أنا ظفرت بك سأفعل بك مثل ما فعلت به
سأربط ذراعيك بأحشائه ))
عشتار جمعت كل جارية و بغيّ
و حول ورك الثور السماوي أقامت شعائر الحداد
جلجامش استدعى جميع الحدادين و الحرفيين
حجم قرون الثور أذهل الحرفيين
ثلاثون منّا كان كل قرن
و منان ثخن غلافهما
و ستة أكرار كانت سعتهما
لقد قدّمها الى الهه لوكالبندا ، لتكون دهنا للمسح
فأخذها لتعلّق في حجرته
 ثمّ غسلا أيديهما في نهر الفرات
أخذ كل منهما بيد صاحبه في العودة
و بينما هما في مركبتهما  في طرقات أوروك
أحتشد الناس للنظر اليهما
جلجامش قال كلمة الى  وصيفات قصره
(( من  الأمجد بين الرجال ؟
من  الأبهى بين أقرانه ؟ ))
((جلجامش هو الأمجد بين الرجال
جلجامش هو الأبهى بين أقرانه))
أقام جلجامش حفلا في قصره
في الليل نام البطلان و استراحا في فراشهما
و بينما إنكدو نائم رأى حلما
إنكيدو صحى ليقصّ حلمه
قائلا لصديقه
&&&&&&&&&&
انتهى اللوح السادس
و يأتي بعده اللوح السابع : موت إنكيدو

ليست هناك تعليقات: