بحث هذه المدونة الإلكترونية

Google News - Top Stories

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 23 ديسمبر، 2015

قصص قصيرة جدا ً 7×7-عادل كامل

قصص قصيرة جدا ً


7×7

عادل كامل



[1]الحمل والغراب
سأل الغراب الحمل:
ـ لِم َ لم ْ تعد خائفا ً...؟
فأجاب بلا مبالاة:
ـ لم يبقوا أحدا ً من القطيع...، فهل أنوح واشتكي كي يسمعني الراعي ويزداد طربا ً، وبهجة، ألا يكفي إنني لم اعد أفكر حتى بالإصغاء إلى صوتي؟!

[2] صمت
ـ ما هي أحوالك...؟
  مكثت الغزال، بعد أن ابتلعها التمساح، لا ترد على تساؤلاته، ليس لأنها أدركت إنها لن تخرج، كما دخلت، بل لأن التمساح ذاته سينشغل متربصا ً بثور تائه، أو بغزال أخرى أضلت الدرب!

[3] سؤال
    بعد أن افترس السبع أشباله، الواحد بعد الآخر، شاهد اللبوة تقترب منه، لعلها تغويه...، فقال لها:
ـ الآن أنا اجهل من منا أكثر اقترافا ً للذنوب؟

[4] عماء
    سمع الثور القصاب يخاطب السكين:
ـ من منا الأعمى...؟
أجاب الثور:
ـ لا أنت..، ولا هي...، ولا أنا أيضا ً!
صدم القصاب بالجواب، فسأل الثور:
ـ من إذا ً...؟
قال الثور، وهو يخور شارد الذهن، وينزف دما ً اسود:
ـ آ ...، لو كنت اعرف!
فسأله القصاب باستغراب:
ـ وماذا لو كنت عرفت...؟
    لم يجد الثور إلا جوابا ً واحدا ً:
ـ لكنت قتلت نفسي قبل أن تعذبني بسكينك العمياء!
   قالت السكين حالا ً، وهي تفطس من الضحك:
ـ هذه هي العدالة...؛ لا احد منا ارتكب الإثم...، هذه هي العدالة...؛ لا احد منا يستطيع أن يكون بريئا ً قط!

[5] كرامة
   سأل البغل الشاة التي ولدت حملا ً توا ً:
ـ من منا أفضل درجة من الآخر...؟
قالت بثقة:
ـ أنت!
فسألها متعجبا ً:
ـ ولكني لم أحبل كي ألد حملا ً جميلا ً حتى لو أرسلوه إلى المسلخ...، فأنت ِ ـ يا سيدتي ـ أفضل درجة مني...
ـ آ ...، أيها البغل السعيد...، كيف تقول هذا، وأنت أفضل منا درجات...، لأنك تمضي حياتك الطويلة من غير شكوى، ومن غير تذمر، عدا...، أحيانا ً، عندما يمسون كرامتك، آنذاك تلقي بجسدك إلى الوادي!
ضحك البغل بصوت شفاف:
ـ الآن أدركت إن احدنا صار اقل درجة من الآخر...! فأنت لا يؤنبك ضميرك بالحبل والولادة...، ولا أنا أجد خلاصي إلا عندما تداس كرامتي!

[6] استحالة
قالت الحمامة تخاطب البلبل بعد أن فتحت له باب القفص:
ـ أيها الأسير...، آن لك أن تتحرر، وتتمتع بالطيران ..!
ابتعد البلبل عن الباب المشرع، منزويا ً في احد زوايا القفص، وقال لها:
ـ صحيح سأحلق في الفضاء...، وأتمتع بالحرية..، ولكن من اجل أن امنحهم متعة مطاردتي، وصيدي، وربما ـ في هذه المرة ـ لن أنجو من رصاصات الموت، حتى لو صعدت إلى السماء السابعة!

[7] لا تتردد
     عندما مد إصبعه ليضغط على نابض الحزام الناسف، شاهد الغزلان والطيور والأسماك تتجمهر من حوله، تسأله:
ـ أستاذ...، بعد أن تفجر جسدك، هل ستصعد أرواحنا معك إلى السماء؟
أجاب الحمل:
ـ هذا أفضل من البقاء هنا تتعفنون في هذه الحديقة!
   ولكنه تردد في الضغط، وتفجير جسده، فسحب إصبعه، كي يسمع الجميع يصرخون بصوت واحد:
ـ افعلها، افعلها، افعلها...، في الأقل، لن نبقى نستنشق هذا العفن، أو نموت ألف ألف مرة في اليوم الواحد، فأنت لن تموت بعد هذا اليوم، ولا نحن سنطلب الرحمة!
13/12/2015
Az4445363@gmail.com



ليست هناك تعليقات: