الخميس، 30 أغسطس 2012
إضاءة- ( من بره هلّه هلّه ، ومن جوه يعلم الله !!!مستشفى الحلة الجمهوري )-حامد كعيد الجبوري
إضاءة
( من بره هلّه هلّه ، ومن جوه يعلم الله ) !!!
( مستشفى الحلة الجمهوري )
بعد أن استنفذنا الأمثال الشعبية العراقية بالسلبيات والإيجابيات أن وجدت بمسيرة الحكومة العراقية لجأنا الى الأمثال المصرية التي تنطبق على الواقع العراقي المر والمتعمد ، نفوس محافظة بابل يربو على 1800 مليون وثمان مائة الف ، موزعون بين أقضية ونواحي ومركز مدينة بابل الحلة ، وربما أن سكان قضاء الحلة يصل لحوالي المليون بشر ، ومؤكد مثل هذا العدد من البشر يحتاج لخدمات إنسانية متواصلة ، سنترك كل الخدمات ونسلط الضوء على الجانب الصحي فقط ، لم يكن بخلدي أن أثير مثل هكذا تساؤلات ألا بعد أن وقفت وجها لوجه أمامها ، قبل ثلاثة أشهر نقلت أحدى أقاربي لمستشفى الحلة الجمهوري وهي تشكوا من أعراض الزائدة الدودية ، وصلنا المستشفى حوالي السابعة مساءا ، بعد الفحص الأولي قرر الدكتور الجراح أنها بحاجة لإجراء العملية وبصورة سريعة ، أجرينا لها الفحوصات الأولية التي أرادها الدكتور وبقينا ننتظر أجراء العملية ، ومريضتنا تتلوى من شدة ألم الزائدة ووصلت لحد الغثيان والتقيؤ ، ونحن نترجى فلان ونستعطف الآخر دون جدوى ، ليس السبب بإهمال الدكتور ولكن السبب أن صالة العمليات الوحيدة في المستشفى مشغولة بأجراء عمليات أخرى ولمرضى ينتظرون أجراء عملياتهم لمثل هكذا حالات ، ردهة الطوارئ مكتظة بعشرات الحالات ، تسمم ، طلق ناري ، حوادث سيارات ، طعنة سكين أو طلقة متخاصمين ، الكل ينتظر الدور لإجراء عملياتهم المستعجلة ، طبيب جراح مختص واحد يعاونه الأطباء المقيمون ، بعد الساعة الثالثة فجرا وحمدا لله دخلت مريضتنا لصالة العمليات وكنا نعتقد أن الزائدة الدودية انفجرت داخل أحشائها ، نقلت مريضتنا بعد العملية الى الطابق الجراحي الثالث ، المصعد الكهربائي معطل ، لا بأس هناك مصعد خاص للعلميات ، هرعنا الى الطابق الثالث متسلقين السلالم ، فوجئنا أن الممرض المختص يقول أريد أمبولة ( بسكوبان ) الى المريضة ؟ ، قلنا أين نجدها قال الصيدلية الخارجية المقابلة للمستشفى ، والحمد لله تكللت العملية بالنجاح وخرجت المريضة في اليوم التالي لبيتها ، أمس ليلة 28 ، 29 / 8 / 2012 م شكى أخي من ألم في بطنه ، راجع اختصاصي باطنية وكانت نتيجة التشخيص انسداد في الأمعاء ويجب الدخول الى المستشفى ، ذهبنا به لمستشفى الحلة الجمهوري الجراحي وأكد الجراح تشخيص اختصاصي الباطنية ، لا يمكن بأي حال أن نلوم الكادر الطبي لأنه متفان بعمله ، اختصاص الأشعة وجدت لديه أجهزة حديثة سألته أين تدربت على هذه الأجهزة ؟ ، قال هنا في المستشفى والكادر الذي ذهب الى الخارج للتدريب لم يباشر عمله معنا ، ولا يزل المصعد الكهربائي معطل ، سبحان الله الأرصفة جديدة ، الأسيجة جديدة ، المكاتب كلها جديدة ، بناء قاعات أخرى ، سألت لماذا ؟ ، قالوا لأنه أسهل شئ لصرف المبالغ التي ترصد من وزارة الصحة هي هذا البناء الذي يصرف هباء ، أيها السادة لا نحتاج هذه الصرفيات غير المبرمجة ، نحتاج لمصاعد تستوعب الناس ، نحتاج لأكثر من صالة للعمليات ، نحتاج لأكثر من جراح خفر ، نحتاج لأكثر من صالة ولادة في مستشفى الحلة الجمهوري ، نحتاج للرفق بصرفيات التعمير ، لا نريد بناءا من الطابوق ، نحتاج بناءا للإنسان والوقوف على خدماته الصحية ، للإضاءة .......... فقط .
السبت، 25 أغسطس 2012
إضاءة-ما لم تنقله الفضائيات-حامد كعيد الجبوري
إضاءة
ما لم تنقله الفضائيات
حدثني بمن ... أثق به كثيرا وبعنعنة موثقة جدا يقول ، حدثني الفيل بن الفيلة ، نقلا عن الحمار بن الحمارة ، مصدره الفرس بن الحصان ، عن البغل أبن أخت الحمار قائلا ، أنقذت الحكومة العراقية الوطنية المنتخبة جزاها الله خيرا العملية السياسية التي بناها العراقيون ( طابوكة طابوكة فوك روس الخلفوهم ) ، ولولا أن تتدارك الحكومة ما حدث في البرلمان العراقي الذي أختلف لأول مرة ، نؤكد أول مرة في حياته داخل قبة البرلمان ، البرلمان متفق على توزيع الحقائب السيادية وغيرها بين الكتل ، ومتفق على قرصنة وزرائهم على المال العام وبعلم الجميع ، ومتفق على أن يبنوا الأمن العراقي الوطني بطريقة ( دمج ميليشيات ) أحزابهم من الأميين والمتخلفين وأصحاب السوابق ضمن الحلقات الرئيسية لدوائر الأمن والجيش والشرطة ، ومتفقون ، ومتفقون .... ألخ ، ومن عجائب الدنيا هذه الأيام أن يختلف البرلمان العراقي بسبب جوهري وحيوي وانتخابي جدا ، أراد الأخوة البرلمانيون الكورد أن يمنحوا كل عائلة كوردية تحت قبضتهم الحديدية وغيرها من العراقيين مبلغا من المال مقداره 100 دولار أمريكي للعائلة بمناسبة عيد الفطر السعيد لهم البرلمانيون ، وقرروا الانسحاب من العملية السياسية ما لم يؤخذ بمقترحهم الوطني ، وثارت ثائرة القوائم السنية البرلمانية ، وقالوا وهددوا بتعليق عضويتهم في البرلمان ما لم يعطى لكل فرد عراقي 30 دولار أمريكي ، وأما القوائم الشيعية المحبة لمذهبها والنادبة و ( اللاطمة ) ( حسينها ) صباح مساء هددت بالتآزر مع بقية الكتل البرلمانية وسوف تسحب ثقتها من رئيس الوزراء ما لم يتم تنفيذ مطلبها الجماهيري المرسوم ، ولأنها تريد أن لا تتوافق مع طلبات البرلمانيين الآخرين فقالت على الحكومة أن تدفع 50 دولار لكل فرد عراقي ، رافعة سماء المنحة كما رسمت من الآخرين ، والغريب أن لا أحد من الفضائيات كان في قبة البرلمان لنقل هذه الأخبار التي تسر وتفرح الشعب المبتلى بالكهرباء والخدمات والإرهاب ، وحمدا لله وصلت كل هذه الأفكار بقدرة قادر عليم للحكومة العراقية الرشيدة والراشدة ، فقررت الاجتماع فورا لتدارك وتلافي هذا السقوط الحتمي للحكومة والبرلمان والعملية السياسية برمتها ، وقدم سعادة وزير المالية لفخامة رئيس الوزراء المقترح التالي ، نجمع المبالغ المطلوبة 100 دولار زائد 30 دولار زائد خمسون دولار فتكون النتيجة 180 دولار ، ولأن الحكومة الرشيدة أرادت إجهاض هذا التآمر المراد منه إسقاط هيبتهم ودفاعا عن هذه الهيبة ، لذا أقترح أن يعطى لكل رب أسرة 80 دولار ولكل فرد من أفراد العائلة 50 دولار ، وبلغت الوزارات بالأعمام والمصارف لتنفيذ الأمر ، وهكذا انتشلت الحكومة العراقية الموقف الذي كاد يؤدي بالبلاد لهاوية محتومة ، وأخرست الأصوات النشاز ، للإضاءة ....... فقط .
استدراك : كذبة العيد السعيد تيمنا وتجذيرا لكذبة نيسان
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





















