الخميس، 23 فبراير 2012

الأخيار ورثة التاتار-حامد كعيد الجبوري


إضاءة
الأخيار ورثة التاتار
حامد كعيد الجبوري
حقبة الدكتاتورية البغيضة لم يكن للعراقيين منجى من خطب وحكم القائد الضرورة ، ولم يكن العراق يملك إلا قناتين تلفزيونيتين أضاف لها المعوق أبن الطاغية المقبور قناة جديدة أسميت قناة الشباب ، كل هذه القنوات تتحد في ما بينها لتقدم لنا أخبار الساعة الثامنة ، وبطل الساعة هو ( صدام حسين ) ، يستمر وكل يوم خطابه وزياراته وتفقده لأحوال رعيته ساعتان متواصلتان ، ومن أجمل ما كان يعرفه العراقيون أن المذيع ينهي نشرته الخبرية الساعة العاشرة إلا خمسة دقائق لبث أحدى الأغاني الوطنية ( بيت بيت زار الشعب / وما بين أبوجه التعب ) ، وحين نهاية الأنشودة تكن الساعة العاشرة حلت ، وهذا يعني بداية النشرة الثانية ، ويعاد نفس الحديث والزيارة مجددا ويستمر للثانية عشر ليلا ، وحينها كنا قد أكملنا رزقنا الحلال وآوينا لمضاجعنا ولا نستطع الحديث بشئ لأن ( الحيطان ألها أذان ) ، في بعض الأحيان نكن مجبرين لنستمع لوصايا القائد الجبار ، وبعد التفحيص والتمحيص والدراسة والتحليل أخرج وكأني ( أطرش في الزفة ) ، ولم أكن أعرف ان القصور والتقصير في عدم فهمي لما يقوله قائدنا الهمام ، أم أن القائد ( لا يجمع ) كما يقول الفنان ( عادل إمام ) ، اليوم وبعد التغيير و تسلم قيادات البلد لأخيارنا من العراقيين ، وتوزيع الحقائب حسب قوانين أحزابنا الجديدة ، ووصول سارقي الشهادات العليا ومزوروها لسدة الحكم والمناصب ، الكل منهم يلقي خطبه الرنانة مستعينا بخلفية ثقافية تشبه خلفية الفنانة ( هيفاء وهبي ) ولا تقترب من مقدمة أبن خلدون ، والطريف إصرارهم الخطابي دون كتابة الخطاب على ورقة مكتوبة ، لأن كتابتها على ورقة تخدش بحيائه الخطابي ، قبل أيام ظهر على أحد الفضائيات أحد طلبة أفلاطون ليقول ، ( درسنا القضية من كل جوانبها ، وأوعزنا تشكيل لجان متخصصة لمناقشة حيثيات الموضوع ، الذي واجهتنا مشاكله وعقباته ، ولا أخفي أحدا أن هذا التوزيع الجغرافي لهذا المشروع ، قد تكاملت لدينا أسسه البرنامجية التي سوف تغرقنا نحن وشعبنا بمطالبات لا حصر لها ولا عد ، ولا أريد أن أقول أن القوائم البرلمانية كانت عائقا كبيرا لحل تلك المهام التي تناط بنا ) ، سبحان الله وما أشبه يومنا بأمسنا

الأربعاء، 22 فبراير 2012

متى نستثمر الشمس ؟؟-كاظم فنجان الحمامي




متى نستثمر الشمس ؟؟


كاظم فنجان الحمامي


في العراق, نقضي نصف عمرنا في مواجهة الشمس اللاهبة, ونقضي النصف الآخر في الظلام الدامس بعد أن غابت عن ديارنا شمس الكهرباء الوطنية, ففقدت وطنيتها, ولم تعد إلى سابق عهدها. .

قلنا لها: عودي. فرفضت وقالت: لا لن أعود إلى أن تتوب الشمس عن شروقها فوق زقورة (أور) مدينة النور, فخرج عليها فلاح من أبي الخصيب وقال لها: الشمس أجمل في بلادي من سواها من البلدان الواقعة بجوار خط الاستواء, وهي رمز النور والدفء والعطاء في العراق القديم. .

صاغ السومريون من خيوطها الذهبية قلادة الإله (أوتو), ورسم البابليون من شعاعها صورة الإله (شمش), وعاش الآشوريون من خيرها ونعيمها. .

رآها سيدنا إبراهيم تشرق فوق مدرجات (لارسا), فقال هذا ربي, هذا أكبر, ثم قال لا أحب الآفلين, بعد أن تيقن إنها تجري لمستقر لها بتقدير العزيز العليم. .

كانت رمزا للحياة وديمومتها في العصور البابلية والآشورية والأكدية والكلدانية, أما الشعاع الرباعي المنبعث من مركزها, فكان يرمز للجهات التي خضعت لسلطات الميزوبوتاميا قبل اكتشاف القارات الجديدة بآلاف السنين. .

كان أبناء حضارة الأزتيك يقدمون قلوب البشر كقرابين للشمس كي تشرق عليهم في الغد, اما نحن فقد تفطرت قلوبنا حزنا وألما على احتراقها فوق رؤوسنا من دون أن نفكر باستثمارها, ومن دون أن نخطط لغدنا مثلما فكرت حكومة (دبي) عندما أطلقت مشروعها الاستراتيجي الجديد لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية التي لا تنضب, فنشرت مراياها في منطقة (سيح الدحل), على نحو 30 كلم من مركز المدينة, بقدرات تشغيلية تصل إلى (1000) ميغاواط, وبكلفة 12 مليار درهم (328) مليون دولار فقط, في برنامج مستقبلي متكامل لتأمين إمدادات الطاقة, وضمان ديمومة مصادرها المستمدة من الفضاءات الصحراوية الزاخرة بأشعة الشمس, ولم يمنعها مخزونها النفطي من تأجيل فكرة البحث عن الطاقة البديلة من منابعها الرخيصة, بل على العكس تماما, لأنها ستقطف ثمار الربح الكلي المتحقق من عائداتها النفطية من دون أن تفرط بدرهم واحد. .


لقد أدركت الإمارات حاجتها الملحة إلى الزيادة الجوهرية في معدلات إنتاج الطاقة الكهربائية, ووجدت أن لا مفر من تحقيق هذه الزيادة في المنظور المستقبلي القريب, فتوجهت نحو الأساليب الحديثة, واستعانت بالتقنيات الجبارة لتحرير الطاقة الشمسية بواسطة الخلايا الكهروضوئية. .

مما لا خلاف عليه, إنه بات بالإمكان تنفيذه هذه المشاريع في كل محافظة من المحافظات العراقية بالأموال المخصصة للمشاريع التي يجري تنفيذها الآن لإعادة إكساء الأرصفة بالطابوق المقرنص, فالأموال متوفرة والحمد لله, والشمس تشرق عندنا على مدار العام من الصباح إلى المساء, تتوهج في سماء العراق بحرارة صيفية تزيد على خمسين درجة مئوية في الظل. والأمر متروك لك في تقدير حجم الطاقة التي ستولدها الخلايا الكهروضوئية إذا وضعت تحت قرص الشمس في محافظة (المثنى) أو (ذي قار) ؟. أغلب الظن إن أجوائها الساخنة, الملتهبة بالحمم, ستتفوق في توليد الكهرباء على مجموع ما تنتجه محطات التوليد في الأقطار العربية كلها.

سمعت منذ بضعة أيام عن تنفيذ مشروع (قرية الشمس) في محافظة ديالى, فطرت من الفرح, وحمدت الله على هذه الخطوة المباركة لإنتاج الطاقة الكهربائية من أفراننا الشمسية, لكنني اكتشفت فيما بعد, إنها مجرد قرية ريفية تضم (300) وحدة سكنية, ومعها مجموعة من المحال التجارية, ولا علاقة لها بالشمس إلا بالاسم فقط, فهي مثل سجائر (أبو البزون), لن تجد فيها بزونة واحدة (قطة) سوى الدخان الأبيض, والنيكوتين الأسود. .

ربما لا تعلمون إن أوربا قررت عبور البحر الأبيض المتوسط, وعقدت العزم على نقل معداتها الثقيلة إلى قلب الصحراء المغربية, في رحلة أسطورية للبحث عن الشمس في القارة الاستوائية السمراء, فوجدت ضالتها في مشروع (ديزيرتيك), الذي سيتولى تجهيز أوربا كلها بالطاقة الكهربائية المستخلصة من بحر الشمس, ومن ثم يجري ترحيلها بأسلاك عظيمة عبر البحار والجبال والهضاب الوعرة لتصل إلى المدن الأوربية بكلفة إجمالية تقدر بأربعمائة مليار يورو فقط. .

وسارت المملكة المغربية على المسار نفسه, فنشرت مراياها الشمسية في مناطق مأهولة بالسكان لضمان توفير إمدادات المياه اللازمة لتنظيف المرايا وتبريد المحركات. ثم تبعتها الجزائر في تنفيذ سلسلة من المشاريع الشمسية لتأمين حاجتها المستقبلية من الطاقة النظيفة. .

فمتى يأتي اليوم الذي نستثمر فيه الصحاري المتاحة في البوادي العراقية الجرداء؟, ومتى نباشر باستثمار الشمس التي طفح بها الكيل, ولم تعد تتحمل تقاعسنا وإهمالنا وتخلفنا عن الركب العالمي ؟؟. .

في أوربا هرعت الأقطار كلها نحو الصحراء الكبرى بحثا عن الشمس, ونحن نستلقي على رمال الصحراء الواسعة الممتدة من (ربيعة) في الموصل إلى (رأس البيشة) في الفاو, والشمس فوق رؤوسنا وبين أيدينا, لكننا نهرب من حممها, ونتقي حرارتها اللافحة بوعود وزارة الكهرباء على أمل أن تتصدق علينا, في يوم من الأيام, ببعض الامبيرات الفائضة عن حاجتها. .
والله يستر من الجايات

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

ماجاء عن فمها في:نصوصي النثرية-يحي السماوي



ماجاء عن فمها في:

نصوصي النثرية




فـمـي قـلـمٌ

لا يُـحـسِـنُ الـكـتـابـةَ

إلآ

فـي دفـتـر شـفـتـيـك

*
لـن يـكـون بـعـيـدا ً

الـيـومُ الـذي يـتـآلـفُ فـيـه :

الـخـبـزُ مـع الـجـيـاع ..

الـعـشـبُ مـع الـصّـحـارى ..

والـحـدائـق مـع الـعـشّـاق ..

هـذا مـا قـرأتـهُ

فـي كـتـاب عـشـقـي

الـمـكـتـوب عـلـى فـمـي

بـمِـدادِ رضـابـك !

*قُـبـلـة ً قُـبـلـة ً :

تـصّـفـحـتُ كـتـابَ جَـسَـدِك ..

يـا لـبـلاغـتِـهِ !

حـتـى الـفـارزةُ فـيـه

جُـمـلـةٌ مُـفـيـدةٌ

تـامَّـةُ الـلـذة !

*كـتـابُ جـسـدِك

حـفـظـتـهُ عـن ظـهـر لـثـم ..

وعـن ظـهـر شَـمّ ٍ حـفـظـتُ عـطـرَه !

إنـه الـكـتـابُ الـوحـيـدُ الـذي

كـلـمـا شـربـتُ سـطـورَه

إزددتُ عـطـشـا ً لإعـادةِ قِـراءتـه !

سـفـيـنـةُ ثـغـري

لا تـرسـو

إلآ

فـي مـرفـإِ شـفـتـيـك ..

أيـا ً كـان ظـلامُ الـسّـواحـل

فـأنـا سـأهـتـدي إلـيـك

كـمـا يـهـتـدي الـفـمُ إلـى الـفـم

فـي قـبـلات الـوداع

مُـهـتـديـا ً

بـعـطـر زفـيـرك!

*

كـيـف سـأعـرفُ أنـنـي شـهـريـارُك

لـو لـم تـكـونـي شـهـرزادي ؟

إسـجـري تـنّـورَ الـعـنـاق

فـأنـا لـن أقـنـعَ

بـألـفِ قُـبـلـةٍ وقـبـلـة

أخـمـرةٌ صـوفِـيَّـة ٌ

عَـتَّـقـهـا فـي ثـغـرِكِ الـعـشـقُ

يـرى شـاربُـهـا الـفـردوسَ

فـي دُنْـيـاهْ ؟

أسْـكـرَنـي حـيـن رشـفـتُ الـقُـبـلـةَ الأولـى

فـجُـنَّـتْ شـفـتـي

وأدْمَـنَـتْ أوردتـي طِـلاهْ


فـكـيـف لا يـسْـكـرُ هـذا الـثـغـرُ

مـن شـذاهْ ؟

*مـا لـعـصـفـور فـمـي ؟

لـقَـطَ مـن حـقـولِ شـفـتـيـكِ

بَـيْـدَرا ً مـن قـمـح ِ الـقـبـلات

ولا تـزالُ حَـوصَـلـتُـهُ

فـارغـة !


لـيـسَ ذنـبـي

إنـهُ ذنـبُ شـفـتـيـكِ

فـهـمـا أغـويـتـانـي

بـمـضـغ زهـور شـجـرة الـرمّـان !

*فـي حـضـرةِ شـفـتـيـك

تـسـتـغـنـي نـحـلـةُ فـمـي

عـن زهـور الـقـرنـفـل والـجـلّـنـار

إفـتـحـي مِـكـحَـلـة َ فـمِـك

لِـمِـرْوَدِ لـسـانـي

لأُكَـحِّـلَ بـرضـابـك

شـفـتـيَّ الـيـابـسـتـيـن



قـلـمُ لِـسـانـي لا يـكـتـب

إلآ

بـمِـدادِ رضـابـك

*فـمـي طـفـلٌ عـنـيـدٌ

لا يـقـنـعُ

إلآ

بـحـلـوى شـفـتـيـك

جَـنّـةٌ بـعـد أخـرى تـتـكـشّـفٌ لـي

وأنـا أشــمُّـكِ مـثـلَ زنـبـقـةٍ

وأقـشِّـرُكِ كـبـرتـقـالـة

لأحـصـي مـسـامـاتِـكِ بـالـقـبـلات !

شـفـتـايَ ـ لا الـبـسـاطَ الأحـمـرَ ـ فـرشـتـهـمـا

لـجـلالـة ِ شـفـتـيـك ..

فـتِّـشـي عـيـنـيَّ

أهـدابُـهـمـا تـتـراقـصُ

عـلـى عـزف نـبـضـي


مـادام جـسـدُكِ يـؤمِـنُ

بـعـقـلِ أصـابـعـي

فـلـيَـتَّهِـمْـنـي الـعـالـمُ

بـالـجـنـون ..

مـا لـي والـعـقـل فـي الـزّمـن الأحـمـق ؟

*

الـقُـبـلـةُ :

بـوصـلـةُ فـمـي

لـتـحـديـد اتّـجـاه الـقِـبـلـة !

*سـأرضـى

مـن زهـور يـاسـمـيـنِ صـدرِك :

بـرائـحـة ِ الـقـمـيـص ..

مـن شـفـتـيـكِ :

بـقـبـلـة ..

مـن فِـضّـة ِ جـيـدِك :

بـالـنـدى ..

مـن سـاقـيـكِ :

بـعـزفـهـمـا عـلـى الـرصـيـف ..

مـن عـيـنـيـكِ :

بـفُـضـلـةِ كُـحْـلِ الأجـفـان ..

مـن خـصـركِ :

بـشـمِّ وردة الـسُّـرَّة ..

ومـن جَـنَّـتِـك :

بـعـطـر الـتُّـفـاحـة ِ الـمُـحَـرَّمـة !



الـوردُ لا يـسـتـنـشِـقُ عـطرَه ..

والـقـيـثـارُ لا يـعـزفُ لـنـفـسِـه ..

فـاعـذري فـمـي

إنْ كَـرَّ عـلـى شـفـتـيـك !

لـقـاءٌ دون قـبُـلات :

كـصـلاة ٍ دون وُضُـوء !

مـنـذ عـصـور الـنـار الأولـى وأنـا :

فـمـي يـدَّخِـرُ الـقُـبُـلات ..

مـوقِـدي يـدَّخِـرُ الـدِّفء ..

سـريـري يـدَّخِـرُ الأنـيـن ..

أبـجـديّـتـي تـدَّخِـرُ الـشِّـعـر ..

وغـيـومـي تـخـزن الـمـطـر !

إذا لـم نـسـجـرْ تـنـورنـا

فـكـيـف سـيَـنـضـجُ رغـيـفُ الـلـذة

ويـغـدو رمـادُنـا كُـحْـلا ً لـلـعـاشـقـيـن ؟


مُتـوغِّـلا ً فـي أخـضـرك :

أمَـشِّـطُ شـفـتـيـك بـالـقـبـلات ..

وجـدائِـلَ دِفـئِـك بـيـدي ..

فـدَعـي قِـيـثـارك واسْـمـعـي رفـيـفي

عـلـى وقـع ِ أنـيـن الـسَّـريـر !

جـسـدُكِ بـحـرٌ

سـاعـداي سـاحِـلاه ...

كِـتـابٌ

أتـصـفَّـحُـهُ بـأحـداقـي

وأتـهـجّـاهُ بـالـقُـبُـلات



طـوفـانُ أنـوثـتِـك

رمـى رجـولـتـي

عـلـى سـاحـل سـريـرك

فـتـكـسّـرتْ أمـواجُ شـهـقـاتـي

قُـبُـلاتٍ

عـلـى زنـبـقِ رُكـبـتـيـك !

ألِـغـيـرِ تـنّـورِك حـمـلـتُ فـأسـي

مُـحْـتـطِـبـا ً

فـي الـغـابـةِ الـحـجـريّـةِ الأشـجـار ؟

فـمـي

لـن يـضِـلَّ الـطـريـقَ

إلـى شـفـتـيـكِ ..

فـالـفـراشـاتُ دلـيـلـي !
السـمـاءُ زخّـتْ هـجـيـرا ً

فـطـفـحـتِ أرضـي سَــبَـخـا ً ..

وحـدُهُ صـوتـكِ

أعـشـبَ مـفـازاتِ أبـجـديـتـي


لا تـعـطـيـنـي الـبـحـرَ ..

زهـرةُ فـمـي سـيُـكـفـيـهـا

كـأسُ قُـبُـلات

مـن قـارورةِ شـفـتـيـك !



أكـلُّ هـذهِ الـحـرائـق

وثـيـابـي مـاتـزالُ مُـبـلـلـة ً

بـدمـوع الـوجـد ؟

الـمـاءُ يـشـكـو العـطـش

فـاسْـقِـيـه

نـدى شــفـتـيـك

لـيـنـهـضَ الـرّبـيـعُ

فـي

صـحـراء فـمـي !


أنـتِ سِـرّي الـمـفـضـوح

فـعـلامَ احْـتِـرازك مـن جـهـري ؟

يـومَ سـقـطـتْ أزرارُ قـمـيـصِـكِ مـغـشِـيّـا ً عـلـيـهـا

مـن هـول شـبـقـي :

أصـابـعـي غـدتْ فـراشـاتٍ

وفـمـي صـقـرا ً يـنـهـشُ بـالـلـثـم ِ

حَـمـامَـتـي صـدرك !

*لا مِـفـتـاحَ لـقـفـلِ فـمـي

كـشـفـتـيـك ..

الـكـلـمـاتُ طـوَّبَـتـنـي قِـسِّـيـسـا ً

فـي مـحـرابِ الـورقـة ..

وثـغـرُك تـوَّجَـنـي قـيـصـرا ً

فـي مـمـلـكـةِ الـقـبـلاتِ

فـلـذهـبِ الـرّيحُ بألـورقـةِ

مـادام فـمـي مُـمـسِـكـا ً بـصـولـجـان شـفـتـيـك



أأنـا جـهـنّـمُ ؟

مـا لـصـحـنِ فـمـي

كـلـمـا أرمـي فـيـه خـبـزَ قـبـلاتِـك

يـصـرخُ بـي :

هـل مـن مـزيـد ؟

*هـاتِ كـأسَـكِ وصُـبِّـيـنـي فـيـه

لأشـربَـكِ

قُـبـلـةً قـبـلـة !



فـي حـضـرةِ شـفـتـيـك

تـسـتـغـنـي نـحـلـةُ فـمـي

عـن مـصِّ

زهـور الـقـرنـفـل والـجـلّـنـار

كـاسـتـغـنـاءِ يـديّ

عـن تـمـسـيـد زهـور الـيـاسـمـيـن

فـي

حـضـرة نـهـديـك

وكـانـشـغـال عـيـنـيّ عـن الأحـلام

حـيـن تُـطـبِـقـان بـأجـفـانـهـمـا

عـلـيـك

إفـتـحـي مِـكـحَـلـة َ فـمِـك

لِـمِـرْوَدِ لـسـانـي

لأُكَـحِّـلَ بـنـداكِ

شـفـتـيَّ الـيـابـسـتـيـن

*لـو لـم تـكـونـي شـهـرزادي

أكـنـتُ سـأعـرف أنـنـي

شـهـريـارُك ؟

تـمـدَّدي عـلـى عـرش سـريـرك

لأقـصَّ عـلـيـك بألـلـثـم

حـكـايـاتِ

ألـفِ قُـبـلـةٍ وقُـبـلـة

والـتـفـاحـةِ الـحـلال

الـتـي

أعـادتـنـي إلـى الـجـنـة



دعـي طِـلاءَ الـشّـفـاه ..

دمـي أكثـرُ حُـمـرة ً

وأشـذى

فـهـاتِـنـي شـفـتـيـك ..

***