الاثنين، 2 يناير 2012
الأحد، 1 يناير 2012
فقيد العراق والطب-المرحوم الاستاذ الدكتور مهدي مرتضى
فقيد العراق والطب
المرحوم الاستاذ الدكتور مهدي مرتضى
يعز علينا ويملأ قلوبنا الحزن بانتقال علم آخر من أعلام الطب العراقي الاستاذ الدكتور مهدي مرتضى الى دار الخلود وهو بعيد عن وطنه الذي أحبه وتمنى أن لايتركه، ولكن "إذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولايستقدمون" صدق الله العظيم.
لقد سمعت بالاستاذ المرحوم مهدي مرتضى وأنا في الصف الرابع من كلية الطب، جامعة بغداد، ولكن للأسف لم أوفق بأن أتتلمذ على يديه مباشرة في الردهات الطبية في المستشفى الجمهوري ولا المحاضرات النظرية. ولكن وجوده كان ظاهرا في آفاق الطب تعليما وبحثا. التقيت بالمرحوم في مناسبات علمية عديدة؛ كطالب وطبيب مقيم وعضو في الهيئة التدريسية في كلية الطب وكنت من المبهورين بكفاءته الطبية وبهدوءه وخلقه العالي.
لقد عرف عن المرحوم بانه شعلة نشاط وحيوية شغوفا بحب عمله وخدمة الجميع بأفضل صورة، لاتفارقه الابتسامة الهادئة التي تبعث الثقة بالنفس لدى الطلبة والمقيمين والمرضى.
عرفت الاستاذ مهدي رحمه الله كباحث بالاضافة الى تميزه في الطب السريري من خلال بحث كان قد نشره في مجلة الكلية الطبية العراقية في الستينات من القرن الماضي. كان البحث حول الجلطة الدموية الوريدية في الساقين عند المرضى الراقدين في العناية القلبية المركزة.
وخلال تدريبي في المملكة المتحدة وفي العام 1975 لفت نظري الى أن نسبة الجلطة الدموية الوريدية في الساقين تفوق بكثير عند المرضى الراقدين في قسم الجراحة العصبية في المستشفى الجامعي في ليدز في انكلترا عما استنتجه الاستاذ مهدي عند المرضى العراقيين بالرغم من تشابه الظرفين. حفزني ذلك على أن أقوم ببحث مقارن مفصل حول تلك الاصابة وبمشاركة اختصاصي أمراض الدم الشهير الاستاذ الدكتور بيتر كيرنوف (قبل انتقاله الى الكلية الجامعة في لندن) وفريقه في قسم ومختبر امراض الدم. فكان بحث الاستاذ مهدي من الرصانة بمكان بحيث اعتمد كمرجع مقارنة موثوق به.
وفي العام 1979 شملته النكبة التي حلت بكلية الطب حينما أحيل على التقاعد مع المجموعة الخيرة من أساتذة الكلية في قمة عطائهم والذين لم يتسنًّ لهم تسليم الراية الطبية للجيل الذي تلاهم مما سبب انتكاسة في مسيرة الطب في العراق.
وخلال التحضير للمؤتمر الذي عقد في الاكاديميات العلمية الوطنية الاميركية لجمع الجالية العراقية العلمية في الولايات المتحدة في العام 2009، تشرفت بالحديث معه على الهاتف وقدمت له الدعوة بأن يساهم كأحد الكواكب الساطعة في المؤتمر ولكنه اعتذر بسبب سوء صحته.
وأقول انه لايسعني أن أضيف على ما سطره الفاضل سلام كبة في تأبينه الموسوم " رحيل الدكتور المتمرد مهدي مرتضى "، إلا ان أذكر بان المجتمع الطبي في العراق والوطن العربي قد خسر بفقدان الاستاذ مهدي مرتضى قمة من قمم الطب لايمكن تعويضها، وبرحيله طويت صفحة ناصعة أخرى من تاريخ الطب العراقي وخسرنا مثلا أعلى في الخلق الطبي والتفاني في خدمة القيم الانسانية والطبية والتربوية.
أعزي عائلة الفقيد؛ وعديله أخي الاستاذ الدكتور سعد الوتري وقرينته، وكذا كل من زامل المرحوم وعمل معه في مسيرة الطب، ومن تتلمذ على يديه، ومن رافقه في طريق الحياة الشاق الذي سلكه في الفترات العصيبة التي مر بها خلال سني حياته الحافلة.
وأدعو الله جل وعلا ان يلهم الجميع الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا اليه راجعون
عبد الهادي الخليلي
واشنطن في 30 كانون أول 2011
المرحوم الاستاذ الدكتور مهدي مرتضى
يعز علينا ويملأ قلوبنا الحزن بانتقال علم آخر من أعلام الطب العراقي الاستاذ الدكتور مهدي مرتضى الى دار الخلود وهو بعيد عن وطنه الذي أحبه وتمنى أن لايتركه، ولكن "إذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولايستقدمون" صدق الله العظيم.
لقد سمعت بالاستاذ المرحوم مهدي مرتضى وأنا في الصف الرابع من كلية الطب، جامعة بغداد، ولكن للأسف لم أوفق بأن أتتلمذ على يديه مباشرة في الردهات الطبية في المستشفى الجمهوري ولا المحاضرات النظرية. ولكن وجوده كان ظاهرا في آفاق الطب تعليما وبحثا. التقيت بالمرحوم في مناسبات علمية عديدة؛ كطالب وطبيب مقيم وعضو في الهيئة التدريسية في كلية الطب وكنت من المبهورين بكفاءته الطبية وبهدوءه وخلقه العالي.
لقد عرف عن المرحوم بانه شعلة نشاط وحيوية شغوفا بحب عمله وخدمة الجميع بأفضل صورة، لاتفارقه الابتسامة الهادئة التي تبعث الثقة بالنفس لدى الطلبة والمقيمين والمرضى.
عرفت الاستاذ مهدي رحمه الله كباحث بالاضافة الى تميزه في الطب السريري من خلال بحث كان قد نشره في مجلة الكلية الطبية العراقية في الستينات من القرن الماضي. كان البحث حول الجلطة الدموية الوريدية في الساقين عند المرضى الراقدين في العناية القلبية المركزة.
وخلال تدريبي في المملكة المتحدة وفي العام 1975 لفت نظري الى أن نسبة الجلطة الدموية الوريدية في الساقين تفوق بكثير عند المرضى الراقدين في قسم الجراحة العصبية في المستشفى الجامعي في ليدز في انكلترا عما استنتجه الاستاذ مهدي عند المرضى العراقيين بالرغم من تشابه الظرفين. حفزني ذلك على أن أقوم ببحث مقارن مفصل حول تلك الاصابة وبمشاركة اختصاصي أمراض الدم الشهير الاستاذ الدكتور بيتر كيرنوف (قبل انتقاله الى الكلية الجامعة في لندن) وفريقه في قسم ومختبر امراض الدم. فكان بحث الاستاذ مهدي من الرصانة بمكان بحيث اعتمد كمرجع مقارنة موثوق به.
وفي العام 1979 شملته النكبة التي حلت بكلية الطب حينما أحيل على التقاعد مع المجموعة الخيرة من أساتذة الكلية في قمة عطائهم والذين لم يتسنًّ لهم تسليم الراية الطبية للجيل الذي تلاهم مما سبب انتكاسة في مسيرة الطب في العراق.
وخلال التحضير للمؤتمر الذي عقد في الاكاديميات العلمية الوطنية الاميركية لجمع الجالية العراقية العلمية في الولايات المتحدة في العام 2009، تشرفت بالحديث معه على الهاتف وقدمت له الدعوة بأن يساهم كأحد الكواكب الساطعة في المؤتمر ولكنه اعتذر بسبب سوء صحته.
وأقول انه لايسعني أن أضيف على ما سطره الفاضل سلام كبة في تأبينه الموسوم " رحيل الدكتور المتمرد مهدي مرتضى "، إلا ان أذكر بان المجتمع الطبي في العراق والوطن العربي قد خسر بفقدان الاستاذ مهدي مرتضى قمة من قمم الطب لايمكن تعويضها، وبرحيله طويت صفحة ناصعة أخرى من تاريخ الطب العراقي وخسرنا مثلا أعلى في الخلق الطبي والتفاني في خدمة القيم الانسانية والطبية والتربوية.
أعزي عائلة الفقيد؛ وعديله أخي الاستاذ الدكتور سعد الوتري وقرينته، وكذا كل من زامل المرحوم وعمل معه في مسيرة الطب، ومن تتلمذ على يديه، ومن رافقه في طريق الحياة الشاق الذي سلكه في الفترات العصيبة التي مر بها خلال سني حياته الحافلة.
وأدعو الله جل وعلا ان يلهم الجميع الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا اليه راجعون
عبد الهادي الخليلي
واشنطن في 30 كانون أول 2011
السبت، 31 ديسمبر 2011
صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بن طلال بن عبد العزيز آل سعود-سارة بنت طلال: أنا أميرة الشعوب

صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بن طلال بن عبد العزيز آل سعود
الاميرة السعودية تنشط في مجال الاعمال الخيرية والدفاع عن حقوق مواطناتها وتكره ان يقال عنها 'متمردة
سارة بنت طلال: أنا أميرة الشعوب
من جمعية "دسكا" الخيرية، إلى مؤسسة "لي سميث" لمحاربة السرطان، مرورا بمؤسسة "عمار" الخيرية العالمية
حياها جون سميث، رئيس مجلس إدارة "مؤسسة لي سميث" ووقف لها احتراما اللورد سيباستيان كو وجمع من الأطباء والعلماء البارزين، في حفل افتتاح مختبر البيولوجيا الجزيئية لعلاج السرطان في سبتمبر/ايلول الماضي في المملكة المتحدة. إنها الأميرة السعودية سارة بنت طلال بن عبد العزيز آل سعود، التي عاينت منذ الطفولة المآسي الإنسانية على أرض الواقع، فتركت القصور الملكية ورهنت حياتها من أجل الأعمال الخيرية.
وفي حديث مطول مع موقع "سعودي ويف"، تذكر الأميرة سارة من بين إن
جازات هذه المؤسسة الخيرية، بالإضافة إلى العديد من الخدمات الصحية في شتى أنحاء العراق، بناء مستشفيين في لبنان حيث تنشط المؤسسة منذ عدة سنوات. وتعتزم "عمار" كذلك إنجاز ستة مستشفيات أخرى في كل من لبنان و العراق.
مؤسسة لإنقاذ الأرواح
المؤسسة التي تحمل اسم زوجة جون سميث التي توفيت بسرطان الدم تسعى إلى إجراء الأبحاث الرائدة للمساعدة في إنقاذ العديد من المصابين بالسرطان، بمشاركة نخبة من الأطباء وعدد من أكبر المستشفيات العالمية. وتهدف المؤسسة كذلك إلى تخفيف معاناة المرضى بالقضاء على الحاجة للجراحة والعلاج الكيميائي المؤلم، بالاعتماد على ضوء الليزر والعلاج الجيني.
"وتعتمد المؤسسة على الدعم السخي للصناديق والشركات والأفراد"، كما شدد جون سميث في كلمة الافتتاح.
والأميرة الحسناء سارة، المقيمة في لندن منذ 2007، هي من الداعمين بسخاء لهذا المشروع الإنساني. وبوصفها "السفيرة العالمية للأعمال الخيرية"، ستقوم الأميرة بحضور المؤتمرات وتنظيم لقاءات لعلماء وباحثين وزيارة المستشفيات وعقد فعاليات لجمع التبرعات لمحاربة السرطان. والأميرة لها "عداوة مستفحلة" للسرطان الذي ألم بوالدتها الأميرة الراحلة موضي بنت عبد المحسن العنقري التميمي.
مؤسسة للخدمات الصحية
الأميرة سارة تساهم كذلك في الأعمال الخيرية التي تشرف عليها مؤسسة "عمار" الصحية الخيرية العالمية، التي تأسست في 1991 بعد حرب الخليج الأولى بمبادرة من البارونة البريطانية إيما نيكلسون.
ويذكر أن هذه المؤسسة تبنت علاج طفل عراقي اسمه "عمار" أصيب بحروق شديدة نتيجة تعرض عائلته للقصف بقنابل النابالم.
تذكر الأميرة سارة من بين إنجازات هذه المؤسسة الخيرية، بالإضافة إلى العديد من الخدمات الصحية في شتى أنحاء العراق، بناء مستشفيين في لبنان حيث تنشط المؤسسة منذ عدة سنوات. وتعتزم "عمار" كذلك إنجاز ستة مستشفيات أخرى في ك

ل من لبنان والعراق.
أميرة تلهث وراء خدمة المجتمع المدني
تروي الأميرة سارة لموقع "سعودي ويف" كيف كانت منذ طفولتها تصاحب والدها إلى المناطق المسحوقة في إفريقيا وآسيا، أثناء زياراته في إطار مهامه كمبعوث خاص لـ"يونيسيف" وأنشطتها المتعددة على رأس عدد كبير من المؤسسات الإنمائية محليا وعربيا ودولياً.
وقد قادتها إحدى الزيارات إلى لبنان، حيث زارت مزارع شبعا التي تقع على الحدود بين لبنان وهضبة الجولان التي كانت الحدود اللبنانية السورية قبل يونيو1967 واليوم هي الحدود بين لبنان والجزء من الجولان الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
وبدورها، ترأست الأميرة سارة مجلس إدارة جمعية "دسكا" وهي جمعية خيرية تعنى بالأطفال من ذوي "متلازمة داون" والذين يعانون من اضطراب في الكروموسومات غالبا ما يرتبط مع بعض الانخفاض في القدرة المعرفية والنمو البدني، فتقدم لهم خدمات تخصصية من الناحية التعليمية والتأهيلية والأسرية والطبية. وتعمل الجمعية تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية.
"أنا لست متمردة"
الأميرة سارة "لا تريد أن تكون ظاهرة صوتية" فهي تكره "النعرات القومية والفوضى المذهبية"، وتحبذ "العمل الهادئ، بمسك العصا من الوسط لتحريك الجمود دون لوى الذراع بقوة".
وتقول أنها عملت بهذه "النظرية" عندما شاركت في حملة لإصلاح "الوضع غير الجيد للسجون" في المملكة، والتي زارت بعضها بدعم مباشر من وزارة الداخلية. فكونت "مجموعة من الأطباء والمتخصصين المقربين من الحكومة لتقديم مشروع صحي وتعليمي وتدريبي" ساهم في تحسين الأوضاع بعض الشيء.
وتكره سارة أن تنعت بـ"الأميرة المتمردة"، كما وصفتها إحدى وكالات الأنباء الغربية في تقرير في مارس/آذار 2005، بعد أن نددت الأميرة بالمحافظين المتشددين وحملتهم مسؤولية التمييز ضد المرأة ودعت الحكومة إلى محاربتهم، معتبرة بأن "المرأة شريك كامل في المجتمع" وأن "حقوقها تتجاوز قيادة السيارة لتشمل المساواة، خاصة أمام القضاء". وتقول سارة "أناأميرة الشعوب (...) أبواب القصور فتحت لكي أنطلق وأمضي إلى الأمام، وهذا الأهم بالنسبة لامرأة عربية، والتي صادف أن تكون سعودية بجذور أرمينية، لتظهر للعالم أن باستطاعتها رفع كل التحديات والعمل بحزم لفائدة الآخرين، بدون أي تمييز، لدفعهم إلى التحرك".
أميرة تلهث وراء خدمة المجتمع المدني
تروي الأميرة سارة لموقع "سعودي ويف" كيف كانت منذ طفولتها تصاحب والدها إلى المناطق المسحوقة في إفريقيا وآسيا، أثناء زياراته في إطار مهامه كمبعوث خاص لـ"يونيسيف" وأنشطتها المتعددة على رأس عدد كبير من المؤسسات الإنمائية محليا وعربيا ودولياً.
وقد قادتها إحدى الزيارات إلى لبنان، حيث زارت مزارع شبعا التي تقع على الحدود بين لبنان وهضبة الجولان التي كانت الحدود اللبنانية السورية قبل يونيو1967 واليوم هي الحدود بين لبنان والجزء من الجولان الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
وبدورها، ترأست الأميرة سارة مجلس إدارة جمعية "دسكا" وهي جمعية خيرية تعنى بالأطفال من ذوي "متلازمة داون" والذين يعانون من اضطراب في الكروموسومات غالبا ما يرتبط مع بعض الانخفاض في القدرة المعرفية والنمو البدني، فتقدم لهم خدمات تخصصية من الناحية التعليمية والتأهيلية والأسرية والطبية. وتعمل الجمعية تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية.
"أنا لست متمردة"
الأميرة سارة "لا تريد أن تكون ظاهرة صوتية" فهي تكره "النعرات القومية والفوضى المذهبية"، وتحبذ "العمل الهادئ، بمسك العصا من الوسط لتحريك الجمود دون لوى الذراع بقوة".
وتقول أنها عملت بهذه "النظرية" عندما شاركت في حملة لإصلاح "الوضع غير الجيد للسجون" في المملكة، والتي زارت بعضها بدعم مباشر من وزارة الداخلية. فكونت "مجموعة من الأطباء والمتخصصين المقربين من الحكومة لتقديم مشروع صحي وتعليمي وتدريبي" ساهم في تحسين الأوضاع بعض الشيء.
وتكره سارة أن تنعت بـ"الأميرة المتمردة"، كما وصفتها إحدى وكالات الأنباء الغربية في تقرير في مارس/آذار 2005، بعد أن نددت الأميرة بالمحافظين المتشددين وحملتهم مسؤولية التمييز ضد المرأة ودعت الحكومة إلى محاربتهم، معتبرة بأن "المرأة شريك كامل في المجتمع" وأن "حقوقها تتجاوز قيادة السيارة لتشمل المساواة، خاصة أمام القضاء". وتقول سارة "أناأميرة الشعوب (...) أبواب القصور فتحت لكي أنطلق وأمضي إلى الأمام، وهذا الأهم بالنسبة لامرأة عربية، والتي صادف أن تكون سعودية بجذور أرمينية، لتظهر للعالم أن باستطاعتها رفع كل التحديات والعمل بحزم لفائدة الآخرين، بدون أي تمييز، لدفعهم إلى التحرك".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)