الاثنين، 25 يونيو 2012

بنت الرافدين تطلق العمل للعيادة الاستشارية القانونية للعنف الاسري.

حيدر محمود شاكر منظمة بنت الرافدين العنف ضد المرأة جملة لم تغادر قاموس منظمة بنت الرافدين منذ تأسيسها في عام 2005 ولحد ألان، فهي مازالت تجاهد لتحقيق رؤيتها لمستقبل المرأة البابلية بشكل خاص والعراقية بشكل عام، فخلال هذا العام أعلنت بنت الرافدين أن هذه السنة، هي سنة الحماية القانونية للمرأة البابلية، وأول حصاد كان لها في هذا المضمار هو افتتاحها للعيادة الاستشارية القانونية بالتعاون مع كلية القانون جامعة بابل يوم السبت 23/6/2012 الساعة الخامسة عصرا على قاعة شهرزاد. وقد صرح د.هادي الكعبي عميد كلية القانون في جامعة بابل: (هدفنا من العيادة أن نجسر الهوة بين الجامعة والمجتمع كما ان هدفها هو خدمة المجتمع، وقد خضنا عدة نقاشات في كلية القانون لاجل تفعيل هذه المبادرة وق أبدى الكثير من أساتذة القانون استعدادهم للعمل في العيادة بشكل طوعي مرحبين بالفكرة). كما تحدثت السيدة علياء الأنصاري المدير التنفيذي لمنظمة بنت الرافدين عن هذه المبادرة قائلة: (عندما اتصلت بنا كلية القانون في جامعة بابل لاجل الشراكة التي تمثلت بفتح عيادة استشارية تخصصية قانونية تهتم بالعنف الاسري، أدركنا ان جزءا كبيرا من طموحنا في الحد من ظاهرة العنف ضد المرأة، أخذ يتجلى بشكل حقيقي وواقع من خلال هذه العيادة. حيث سنتمكن من تقديم المساندة والعون القانوني لمن يحتاجه). وقد أعلنت الأنصاري عن استقبال حالات العنف من الرجل ايضا بأعتباره جزء مهم في تكوين الاسرة السليمة حيث ان المهم لدى المنظمة هو الحفاظ على الاسرة وتماسكها في ظل حماية حقوق المرأة وسلامة أمنها الجسدي والنفسي. والجدير بالذكر ان منظمة بنت الرافدين قامت بدراسة ميدانية لقياس نسبة العنف في محافظ بابل،وقد أظهرت النتائج ان نسبة النساء المعنفات في بابل 86.8% وعن مصادر العنف هذا فقد أظهرت الدراسة ان نسبة العنف من الاهل والذي يشكل المصدر الاول للعنف بلغ 52% ثم جاء بالمرتبة الثانية المجتمع بنسبة 47.95% ثم يليه الزوج 28.6%. ومنظمة بنت الرافدين مازالت مستمرة بالعمل على تشريع قانون اسناد لحماية المرأة من العنف في محافظة بابل وهو الان في مرحلة كتابة مسودة القانون.

( اليوم عيد -حامد كعيد الجبوري


( اليوم عيد ) اليوم عيد... اليوم ألبس كل عمر ...عمري الجديد اليوم أجي أمحمل ترافه وأصعد ويّاك السمه أيدي بيدك تلعب وترسم كمر اليوم أجيب النجمه ترجيه الحبيبي اليوم ما ألبس حزن ثوبك حرير ... أمطرز أبمي النده ويمطر عشك بيدي أمشط ليل صبري وأغزل خيوط الفرح وأغسل همومي وعطش كل السنين وأهمس أبأذنك هلاهل يا كمر ... يا عالي ردلي شوف كذلة تلبس عيون السنابل ويركص البيدر غرام اليوم أطش الروح بيد الله عتب إني رايد ... كل حلاتك ... كل حلاتك ... ...واشرب أشفافك عنب اليوم طعم الفرح هيل أركض أركض ...أركض أركض ما تصل روحك تعب اليوم طول السهر ليل ليل ما يخلص سوالف وتلعب أنهودك رطب طاير أجناحين شوكي وانثر الضحكات بدروب الهوه اليوم أشوفك تلعب بروحي تراتيل ونشيد اليوم كلبي بيك ..يكبر ....يكبر وينزل بنفسج وينزرع حضنك بريد اليوم عيد... وقبلة خدودك ضريح بين اليوم عيد ...وغير عيدك ما أريد ...غير كلبك ما أريد وما أريد

الجمعة، 22 يونيو 2012

كم باباً فتحت؟- عبدالله المغلوث

كم باباً فتحت؟ دون أن أقصد تسببت في جريمة بأمريكا. فلم أفتح الباب لسيدة كبيرة في السن كانت تسير خلفي وأنا أهم بالخروج من باب مجمع تجاري. ارتطمت السيدة بالباب وتعثرت وتبعثرت أغراضها على الأرض دون أن تصاب بأي أذى. لكن خلال محاولتي مساعدتها في جمع أشلاء أكياسها سألني رجل أمن أن أرافقه إلى مكتب الإدارة في المجمع بصوت عال كالذي ينادي به اللصوص. وفور أن دخلت المكتب دار بيننا الحوار التالي، والذي بدأه بسؤال فظ: "هل لديك مشاعر؟". أجبته باقتضاب: "بالتأكيد". فرد ووجهه يفيض غضبا: "لماذا إذاً لم تفتح الباب للسيدة التي وراءك؟". رددت عليه قائلا: "لم أرها. فلا أملك عينين في مؤخرة رأسي". فقال وهو يبحث عن قارورة الماء التي أمامه ليطفئ النار التي تشتعل في أعماقه إثر إجابتي التي لم ترق له: "عندما تقود سيارتك يتوجب عليك أن تراقب من هو أمامك ومن خلفك وعن شمالك ويمينك. فمن الأحرى أن تكون أكثر حرصا عندما تقود قدميك في المرة المقبلة". شكرته على النصيحة، فأخلى سبيلي معتذرا عن قسوته، مؤكدا أن تصرفه نابع من واجبه تجاه أي شخص يبدر منه سلوكا يراه غير مناسب.خرجت من مكتبه وأنا أهطل عرقا رغم أن درجة الحرارة كانت تحت الصفر وقتئذ في ولاية يوتاه بغرب أمريكا. كان درسا مهما تعلمته في سنتي الأولى في أمريكا عام 2000. فأصبحت منذ ذلك الحين أفتح الأبواب لمن أمامي وخلفي وعن يميني وشمالي. ومن فرط حرصي أمسكه لمن يلوح طيفه من بعيد في مشهد كوميدي تسيل على إثره الضحكات. فتح الأبواب في المجمعات التجارية والمستشفيات والجامعات يعد سلوكا حضاريا ويعكس ثقافة تجيدها دول العالم الأول مما جعلها تقطن الصدارة، فيما نقبع في المؤخرة. لا أقصد فقط الأبواب الفعلية التي نعبرها في أماكننا العامة بل أيضا الأبواب الافتراضية التي تقطننا وتشغلنا. في يقظتنا وأحلامنا. باب الوظيفة وباب الترقية وباب الفرصة. هذه الأبواب التي يملك بعضنامفاتيحها ومقابضها بيد أنها للأسف لا تفتح إلا لمن نحب ونهوى. لمن له منزلة في نفوسنا وقلوبنا، مما أدى إلى ارتطام وسقوط الكثير من الموهوبين، ممن لا حول لهم ولا قوة، أمام هذه الأبواب، متأثرين بجراحهم ومعاناتهم. فأبوابنا موصدة ومغلقة إلا أمام قلة قليلة لهم الحظوة والشفاعة وربما ليس لديهم أدنى الإمكانات للحصول على وظيفة معينة أو فرصة تتطلب مواصفات ومعايير محددة. في حفل تخرج صديقي من جامعة مانشستر ببريطانيا العام الماضي تأثرت بكلمة الخريجين التي ارتجلها طالب سوداني حصل على درجة الدكتوراه في الهندسة. سحرتني كلمته القصيرة التي قال فيها: "لن أفسد فرحتكم بكلمة طويلة مملة. سأختزلها في جملتين. دكتور جون فرانك، شكرا لأنك فتحت باب مكتبك وعقلك لي. هذا الباب هو الذي جعلني أصعد هذه المنصة اليوم وأزرع حقول الفرح في صدر جدتي مريم". قطعا، لا يرتبط السوداني صلاح كامل وأستاذه جون فرانك بوشائج قرابة وروابط دم. لكن الأخير آمن بمشروع طالبه فشرع له أبواب طالما اصطدم بها في وطنه وعدد من الدول العربية. يقول صلاح وهو يدفع عربة جدته التي جاءت إلى بريطانيا خصيصا لتتقاسم مع حفيدها الوحيد فرحته بالحصول على الشهادة الكبيرة: "الدكتور فرانك الوحيد الذي أصغى إلي. طفت دولا عربية كثيرة وجامعات عديدة ولم أجد أذنا صاغية". إن مجتمعاتنا العربية تحفل بالأنانية وحب الذات. فتكاتفنا وتعاوننا وفتح الأبواب لبعضنا البعض سيثمر نجاحا غفيرا. يقول المفكر الفرنسي، لاروشفوكو: "الأنانية كريح الصحراء.. إنها تجفف كل شيء". ثمة حل واحد يقودنا لإفشاء الإبداع وإشاعة النجاح وهو نكران الذات وإعلاء محبة الإنسان عاليا وتطبيقه في كل معاملاتنا. وليبدأ كل واحد منا بسؤال نفسه قبل أن يخلد إلى النوم: "كم بابا فتحت اليوم". إجاباتنا ستحدد إلى أين نتجه. فماذا ننتظر من مجتمعات مغلقة لا تفتح الأبواب... لاشك أنها تركض وراء السراب؟