الثلاثاء، 1 مايو 2012

منظمة بنت الرافدين وهي احدى منظمات المجتمع المدني في محافظة بابل

 بيان صحفي (29/4/2012) بابل / العراق

 500 أمرأه و 500 رجل يؤكدون أن-
 نسبة العنف ضد النساء في محافظة بابل هي 86.8%، هذا ما أظهره استطلاع رأي استهدف 2500 أمراة من طبقات مختلفة (طالبة اعدادية، طالبة جامعة، موظفة، ربة بيت، نساء الريف)، و 500 رجل أكد أيضا في استطلاع رأي خاص به أن هناك عنفا ضد المرأة جاءت نسبته 86% أيضا. فيما شكل الاهل المصدر الاول لهذا العنف ثم الزوج فالمجتمع، وأكثر الاماكن التي تتعرض لها المرأة للعنف، كانت المدرسة ثم الدائرة ثم الجامعة، حيث نسبة تعرض الطالبة للعنف في المدرسة 87%، ونسبة تعرض الموظفة للعنف هي 78% فيما كانت نسبة تعرض الطالبة الجامعية للعنف هي 66%. وكان أكثر انواع العنف الذي تتعرض له الموظفة في دوائر الدولة هو التحرش، حيث جاءت نسبته 55.40%، فيما تتعرض الطالبة الجامعية الى التحرش بنسبة 34.25%، وتتعرض الى الاهانة اللفظية بنسبة 46%. هذه النتائج وغيرها، أظهرتها دراسة نفذتها منظمة بنت الرافدين عن طريق مسح ميداني واستبانة استطلاع رأي، استهدفت فيها 2500 أمرأه اضافة الى 500 رجل من مختلف مناطق محافظة بابل، عن طريق فرق جوالة ولقاء مباشر مع العينة المستهدفة، أستمر العمل بها منذ 1/1/2012 ولغاية 30/3/2012. تهدف هذه الدراسة الى التعرف على طبيعة شعور المرأة بواقع العنف والتهديد الذي يمارس ضدها، وتشخيص مصادره وانواعه، ومن ثم الخروج بتوصيات لأجل تقديم مسودة تشريع قانوني يضمن الحماية الكافية للمرأة في محافظة بابل. كما تهدف الى قراءة اجتماعية ميدانية لواقع العنف ضد المرأة وما تعانيه ليكون مصدرا ومرجعا للمؤسسات الاكاديمية والبحثية ومؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية وكل الجهات المعنية بحقوق المرأة. منظمة بنت الرافدين، منظمة مجتمع مدني تأسست عام 2005، تعمل على قضايا المرأة لأجل بناء مجتمع متكامل تتساوى فيه الفرص بين المرأة والرجل على أساس القيمة الانسانية لهما. لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال ب : دنيا الحداد/ مدير المشروع: 07804605051 سرى كم / مدير العلاقات العامة: 07803236694 الملخص التنفيذي وجدت
، ومن خلال عملها المتواصل والدؤوب لأجل خدمة المرأة العراقية بشكل عام والمرأة البابلية بشكل خاص، إن أهم ما يعيق نهضة المرأة ونيلها حقوقها وتساوي فرصها مع الرجل وبالتالي قيامها بدورها القيادي في المجتمع العراقي الديمقراطي الجديد، هو تعرضها للعنف بكل أنواعه وبشكل مستمر بحيث بات ذلك العنف جزء من الحياة الطبيعية للاسرة العراقية والمجتمع بشكل عام. ما ادى الى أن تستسيغ المرأة نفسها هذا العنف وتعتبره طبيعيا وجزء من حقوق الرجل وقواميته عليها. ولكي تتمكن منظمة بنت الرافدين من تقديم حلول واقعية وجذرية لقضايا المرأة الشائكة والتقليل من العنف ضدها، نفذت عدة برامج منذ عام 2005 ومازالت تخطط وتنفذ للعديد من البرامج لأجل تمكين المرأة وتأهيلها لممارسة دورها القيادي في المجتمع. وقد أثبتت التجربة، أن التثقيف والتوعية والتمكين، لا يمكن ان تأتي أُكلها دون أن يكون هناك إطار قانوني يحمي المرأة ويضمن لها حقوقها ويكفل لها العدالة في تحقيق المساواة في الفرص والحقوق بينها وبين الرجل. لذلك كانت الحاجة الى قراءة واقعية وعلمية رصينة لواقع العنف الذي تتعرض له المرأة في محافظة بابل، من خلال دراسة ميدانية وعلمية لمعرفة حجم العنف الذي تتعرض له، مصادره، أنواعه، ماذا تريد المرأة؟ بماذا تفكر؟ ما هي مخاوفها؟ وما هي طموحاتها؟ وبالتالي كيف يمكن ان نحقق الحماية القانونية المرجوة للمرأة. في الوقت الذي تكاد تنعدم فيه الدراسات والاحصائيات المتعلقة بقضاياها وخاصة ما يتعلق بموضوعة العنف ضدها. وإن ما تعنيه منظمة بنت الرافدين بمفردة العنف هو: (أي اعتداء مبني على أساس الجنس يتسبب في إحداث إيذاء أو ألم جسدي أو نفسي للمرأة، ويشمل التهديد بهذا الاعتداء أو الضغط أو الحرمان التعسفي للحريات سواء حدث في إطار الحياة العامة أو الخاصة). ويشكل كل المفردات العنفية التي شكلت استبانة استطلاع الرأي وتم استقراء واقع المرأة من خلالها. وستكون هذه الدراسة هي الأساس الذي تعتمده المنظمة في جمع الارقام والاحصائيات لقراءة واقع العنف ضد المرأة في بابل والذي على أساسه سيتم كتابة مسودة مشروع قانون محلي في المحافظة لحماية المرأة من العنف من خلال تشكيل مديرية او جهاز حكومي يضمن تلك الحماية ويؤمنها لها. لذلك قامت المنظمة من خلال كادر بحثي متخصص، بإعداد استبانة استطلاع رأي استهدفت 2500 امراة من مختلف الشرائح (طالبات جامعة، طالبات اعدادية، موظفات، ربات بيوت، نساء ريف)، اضافة الى استطلاع رأي 500 رجل تجاه حقوق المرأة. وخلال فترة زمنية استغرقت ثلاثين يوماً تم فيها توزيع الاستبانة في عموم المحافظة (شمال ومركز وجنوب) من قبل فرق جوالة حرصت على ان تزرع الثقة في نفوس النساء لكي يتحدثن بما يتعرضن له من عنف مع ملاحظة خوف النساء من التحدث والحذر الذي يحيط بقضايا المرأة بحكم طبيعة المجتمع العراقي وخصوصية الاسرة وقضاياها. بالاضافة الى تنظيم منظمة بنت الرافدين عشر جلسات استماع استهدفت 200 أمراة في جلسات خاصة تحدثن فيها عن همومهن ومشاكلهن وعن طلباتهن وكيف يمكن مساعدتهن لحل تلك المشاكل. وقد أظهرت النتائج ان 86.8% من مجموع النساء المستهدفات تعرضن للعنف في محافظة بابل، وعن مصادر العنف هذا، أظهرت الدراسة أن الأهل يشكلون المصدر الأول له وبنسبة 52.% فيما جاء المجتمع بالمرتبة الثانية وبنسبة 47.95%، يليه الزوج وبنسبة 28.6%. وهذا مؤشر خطير على نوعية التربية الأسرية التي تتعرض لها البنت في البيت، والتي يعول عليها تكوين الشخصية وبناء الذات. فالبنت الصغيرة (مشروع امرأة)، تعاني بسبب التمييز في التربية والعنف الذي يوجه اليها كالضرب والاهانة وعدم الاحترام والإجبار على فعل ما لا ترغبه ومصادرة رأيها وحرمانها من الخروج والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية او الرياضية الترفيهية بحجة أنها (بنت)، وبذريعة الأعراف والتقاليد (عيب)، وأحيانا الدين (حرام)، وغيرها ما يخلق منها إنسانة خائفة ومترددة وغير قادرة على صناعة قرارها إضافة إلى خوفها من المجتمع والآخر (الرجل بكل أصنافه) مما يمهد لاستضعافها في جميع مواقع الحياة وفي جميع أدوارها. فنلاحظ ان مصادر العنف في الشرائح الخمسة المستهدفة، تتمحور حول الرجل (الاب/الاخ/ الزوج/ الزميل في العمل/ الهيئة التدريسية الجامعية/ المجتمع)، والمجتمع في حقيقة امره هو مجموعة رجال يسيطرون على أفكاره ورؤاه وينظمون قوانينه وأعرافه. وقد احتل العنف في العمل المرتبة الأولى، فقد شكل هذا النوع من العنف ضدها ما نسبته 78.6%، في حين جاء بعده العنف في المؤسسات التربوية (المدرسة والجامعة) بنسبة 76.7%، في حين كانت نسبة العنف في البيت 65.72%. وكانت نسبة طبقة (طالبات الإعدادية) هي الأعلى في نسب العنف، حيث تتعرض 440 طالبة من مجموع العينة (500 طالبة) الى العنف اي بنسبة 88%، في حين جاءت بعدها المرأة الريفية حيث تتعرض كل 436 أمرأة من مجموع العينة الى العنف أي بنسبة 87.%، في نسبة متساوية مع طالبة الجامعة حيث تتعرض كل 455 طالبة جامعية من مجموع العينة الى العنف أي بنسبة 87%، فتليها ربات البيوت حيث تتعرض كل 432 امراة من مجموع العينة الى العنف أي بنسبة 86%، لتأتي المرأة الموظفة في المرتبة الخامسة حيث تتعرض كل 407 امراة من مجموع العينة الى العنف، أي بنسبة 81%. الملاحظ أن طالبة الإعدادية تتعرض الى العنف في البيت والمدرسة معا. فنسبة تعرضها للعنف في البيت هي 88% في حين نسبة تعرضها للعنف في المدرسة 66.40%. واذا ما قارنا عمر طالبة الإعدادية الصغير وحجم العنف الذي تتعرض له بنسبه المرتفعة سواء في البيت او المدرسة سنجد أنفسنا أمام ظاهرة خطيرة جدا، وهي الكم الهائل من العنف الموجه إلى الفتاة الصغيرة (مشروع امرأة) وما سيتركه من أثر على حالتها النفسية وتركيبتها الروحية وبناء شخصيتها، حيث سينتج كل ذلك شخصية ضعيفة سلبية، يعتريها اليأس والاستسلام وبالتالي ستوأد المرأة القيادية فيها وتتحول إلى مخلوق سلبي ومنقاد وغير قادر على الإنتاج والإبداع. وقد شهد فريق العمل أثناء تعامله مع طالبات الإعدادية، حالة الخوف لديهن من ملء الاستمارة، وإذا تجرأت الفتاة وتحدثت عن العنف الأسري فإنها تخشى كثيرا من التحدث عن العنف المدرسي وما تتعرض له في المدرسة خشية تبعات ذلك الحديث من عقوبات قد تتعرض لها في مدرستها. وهذا مؤشر خطير على ان مصادر توليد الخوف لدى المرأة مستقرة في كل مفاصل حياتها ابتداءً من البيت ومرورا بالمدرسة وانتهاءً بالمجتمع. وهكذا تتحرك المرأة ضمن دوائر الخوف التي تصادر منها كل متنفسات الحياة التي تخلق عندها الإرادة والقوة وعوامل النجاح والإبداع. وحالة الخوف هذه لوحظت عند جميع نساء العينة (2500) امرأة، فقد بذل فريق العمل جهودا مميزة وسعة صدر كبيرة لأجل إقناع المرأة بضرورة ملأ الاستمارة والإجابة عن الأسئلة بصدق وصراحة بعيدا عن الخوف لان هذا يصب في مصلحتها لأجل البحث عن حلول لمشاكلها وتقليل العنف ضدها في كل المجالات. لذلك فأن الدراسة إضافة إلى ما أظهرته من نتائج وإحصائيات، قد ساهمت في دعم ثقة المرأة بنفسها وكسر حاجز الصمت الذي يحيط بها وهي خطوة مهمة وجريئة تكاد تكون الأولى من نوعها في بابل، وربما في العراق أيضا. كما أظهرت النتائج أن أكثر أنواع العنف الذي تتعرض له الطالبة في المدرسة، هو الكلام غير اللائق والذي يشمل الاهانة والشتم والكلمات النابية فقد جاءت نسبته 27% في حين جاء عدم احترام الرأي بالمرتبة الثانية وبنسبة 26.60% تلاه الضرب بنسبة 26% فيما جاء الإجبار على فعل ما لا ترغبينه بنسبة 19.60% من مجموع العينة. أما عن مصادر العنف في المدرسة، فقد أحتلت المدرسات المرتبة الأولى وبنسبة 59.6% فيما جاءت بعدها الإدارة بنسبة 30.7%، تلاها العنف من الطالبات (أي عنف الطالبة تجاه زميلتها) بنسبة 9.6%. وفي مقارنة مع طالبات الجامعة، فقد جاءت الهيئة التدريسية كمصدر للعنف في المرتبة الأولى أيضا وبنسبة 43.20%، فيما جاء العنف من الطلبة (زملائها) بنسبة 26.66%. فيما جاءت الاستعلامات بالمرتبة الثالثة من مصادر العنف في الجامعة وبنسبة 23.66%، أما العمادة فكانت بالمرتبة الرابعة وبنسبة 16.78%، وقد احتلت الشرطة المرتبة الخامسة بنسبة 5.05% . وقد اجتمعت مصادر العنف هذه لتنتج لنا أنواعا من العنف في الجامعة، تصدرها الاهانات اللفظية التي شكلت نسبة 46.80% من مجموع العينة، فيما جاء التحرش بالمرتبة الثانية وبنسبة 34.25%، ونسبة إشعار الطالبة بالضعف كانت 21.11%. وعن العنف الذي تتعرض له المرأة الموظفة فقد أظهرت النتائج ان التحرش جاء بالمرتبة الاولى مساويا الى التمييز في المكافآت بنسبة 55.40% لكليهما. فيما جاء الحرمان من الايفادات والدورات بالمرتبة الثانية وبنسبة 53%، واحتل التفرقة بالتقدير مقارنة بزميلها الرجل المرتبة الثالثة وبنسبة 47.80%، أما التدخل في عملها بحجة عدم المقدرة فكان نسبته 45.40%، وعدم توليها مناصب قيادية كان نسبته 42%، فيما أشارت العينة المستهدفة إلى أن نسبة عدم استشارتها لكونها امرأة هي 42%، وعدم أشراكها في اللجان 38.40%. كما اظهرت الدراسة ان 86% من الرجال يؤيدون وجود العنف ضد المرأة أيضا. كما أعطى 93% من الرجال المستهدفين في العينة (500 رجل)، الحق للمرأة في أن تتخذ قرارها فيما يخص شؤونها الخاصة، فيما أظهرت النتائج أن (345) من مجموع (500) أمرآة في الريف أكدن أن الرجل لا يأخذ رأيهن فيما يتعلق بشؤونها أو شؤون البيت أي بنسبة 69% من مجموع العينة. فيما قالت (94) منهن انه في بعض الأحيان يأخذ برأيها أي بنسبة 18.8% من مجموع العينة. أما نسبة النساء في المدينة (طالبات الإعدادية / ربات البيوت/ المرأة الموظفة) واللواتي أكدن أن الرجل لا يأخذ رأيهن فكانت 82.2% . وعن حق المرأة في اختيار شريك حياتها، كانت نسبة الرجال المؤيدين 69% بشكل مطلق، فيما أيد 32.8% منهم حقها في الاختيار ولكن بشروط منها ملائمته لوضع العائلة وكفاءته وأمور أخرى. فيما أكدت 61.8% من نساء الريف أنه لم يكن لهن أي اختيار لشريك حياتهن، وأن (353) من مجموع (500 امرأة في الريف) تم تزويجهن في أعمار تتراوح بين (16 - 20 عاما)، و (81) منهن تزوجن دون سن الخامسة عشر. وعن صنف الرجال الأكثر تعنيفا للمرأة، كان في الريف، الرجل (الزوج والابن) هو المصدر الأكثر عنفا للمرأة، وفي المدينة كان الزوج هو الاكثر عنفا بالنسبة لربات البيوت والمرأة الموظفة. 407 امراة من مجموع العينة الى العنف، أي بنسبة 81%،وعن العنف الذي تتعرض له المرأة الموظفة فقد أظهرت النتائج ان التحرش جاء بالمرتبة الاولى مساويا الى التمييز في المكافآت بنسبة 55.40% لكليهما. وتحدثت مديرة المشروع دنيا الحداد(شهد فريق العمل أثناء تعامله مع طالبات الإعدادية، حالة الخوف لديهن من ملء الاستمارة، وإذا تجرأت الفتاة وتحدثت عن العنف الأسري فإنها تخشى كثيرا من التحدث عن العنف المدرسي وما تتعرض له في المدرسة خشية تبعات ذلك الحديث من عقوبات قد تتعرض لها في مدرستها. وهذا مؤشر خطير على ان مصادر توليد الخوف لدى المرأة مستقرة في كل مفاصل حياتها ابتداءً من البيت ومرورا بالمدرسة وانتهاءً بالمجتمع. وهكذا تتحرك المرأة ضمن دوائر الخوف التي تصادر منها كل متنفسات الحياة التي تخلق عندها الإرادة والقوة وعوامل النجاح والإبداع) وقد خرجت المنظمة بعد هذه الدراسة الميدانية بعدة توصيات، هي: 1 - ضرورة تشريع قانون يحمي المرأة العراقية من أشكال العنف المختلفة في محافظة بابل، وبموجبه يتم تشكيل جهاز حكومي لحماية المرأة من العنف، يقدم المساعدة اللازمة لها، ويضمن حصولها على حقوقها. 2 - فتح ممثلية للمرأة في المجالس البلدية ومجالس الأقضية لاستلام شكاوي النساء المعنفات في المناطق الريفية، وكذلك متابعة قضاياهن هناك. 3 - تنفيذ حملات مدافعة لاجل تعديل لنصوص القانونية أو إلغاء نصوص قانونية تشجع الرجل على تعنيف المرأة ولا تضمن حماية كافية لها في الحياة الكريمة كالمادة 41 من قانون العقوبات 111لسنة 1969 المعدل، وغيرها. 4- تشكيل لجنة أو قسم في الجامعة يتكون من عدد من الموظفات المتخصصات يرأس القسم أستاذة جامعية متخصصة وتتولى هذه اللجنة التنسيق مع وزارة شؤون المرأة وأشراكها في متابعة الشكاوى والنتائج التي تتوصل اليها. 5- تشكيل مركز خاص يكون مرتبطا بوزارة التربية يستلم شكاوى الطالبات المعنفات وأيجاد الحلول المناسبة لهن وفق القانون وبالتنسيق مع وزارة المرأة. 6 – تفعيل قانون إلزامية التعليم والمواد الواردة فيه بخصوص ضمان حق الفتاة في التعليم وضمان حماية هذا الحق . 7 - ضرورة ان تهتم الدولة بتوفير راتب للطالبة الجامعية لضمان استمرار تعليمها وتأمين حياة كريمة لها خاصة للمتزوجات منهن أو ذوات الاسر المتعففة. 8 - إقامة الندوات والدورات التدريبية حول حقوق المرأة في جميع دوائر الدولة والمؤسسات التربوية. 9 - ضرورة إهتمام وسائل الاعلام بقضايا المرأة والتثقيف بحقوقها من خلال برامج متخصصة ودراما وأبراز دور المرأة القيادي في جميع المجالات. 10 - تفعيل دور وزارة المرأة في تقديم الدراسات والبحوث المتعلقة بقراءة واقع المرأة وتقديم الحلول المناسبة لها وان تكون هذه الوزارة من الوزارات الرئيسية والمهمة وتخصص لها ميزانية وصلاحية واسعة لأجل أداء دورها بشكل صحيح.

الاثنين، 30 أبريل 2012

قصة قصيرة-الذراع-عادل كامل

قصة قصيرة الذراع
إلى: يوسف الصائغ بعد قليل من الطرقات، فتح ( ص ) الباب، ليجد ثلاثة يرتدون الملابس الزرقاء وقد ارتسمت على أفواههم ابتسامة موحدة، وكاد لا يميز أيا ً منهم عن الآخر في الطول واللون والشكل عامة .. فبادرهم بالسؤال : ـ " هل تفتشون عن أحد ؟ " قالوا : ـ " كلا " أطمأن نسبيا ً ، فتشجع قائلا ً : ـ " تفضلوا .. أنني .. " قالوا بصيغة سؤال : ـ " الم ْ تفقد ذراعك ؟ " كان يعرف أنه فقد ذراعه منذ زمن بعيد .. فقال : ـ " هذا أكيد ! " وكاد يحدثهم عن السبب لولا أنه قرر ألا يورط نفسه في كلمة زائدة قد تؤدي به إلى ما لا يحمد عقباه . فقالوا : ـ " لقد عثرنا عليها " . صرخ بصوت مذعور، بصوت مخنوق : ـ " عظيم " . بيد أنه أضاف بصوت مرتجف : ـ " هل هذا أكيد ؟ " ـ " طبعا ً .. طبعا ً .. وهل لديك شك ؟ " ـ " أبدا ً .. وما الداعي للشك؟ " قال : ـ " لكنني لست بحاجة إليها " ذلك لأنه، قال بصوت مسموع، قد ألف حياته من غير ذراع .. بل أنه لا يريد أن تعود اليه ابدا ً : ذلك لأنه لم يرد أن ترجع فترجع بسببها ذكريات قديمة بالغة الاسى . ـ " لقد .. " وتلعثم متابعا ً : ـ " وما حاجتي إليها، بعد هذه السنوات ؟! " نظروا نظرة ثاقبة واحدة فشعر أن جسده يرتخي، يرتجف، وهو يسنده إلى الجدار.. كان يرى ثلاثة أشباح في شبح واحد : صفر .. لون ترابي مبيض .. مسود .. فيزداد زرقة فجأة .. ثم يعود لون التراب .." ترى ما الذي يمكن أن أقوله ؟" كذلك دار بخلده أنه لن يفسد حياته الهادئة بأعتراض . فقال : ـ " أشكركم .. إنني أشكركم .. " قالوا : ـ " على م َ تشكرنا ؟ " أجاب وهو يكتم صرخات كاد تغادره : ـ " على ... " وتلعثم مرة ثانية . لكنهم سألوه : ـ " إذا ً فقدت ذراعك ..؟ " ـ " نعم .. لا .. نعم لا .. " قالوا بصوت مرتفع وموحد: ـ " حدد ! " قال بعد تعاقب شهيق وزفير شديدين محاولا ً الحفاظ على الثبات في وقفته : ـ " إنني .. لا .. لا .. لا أعترض " صمتوا ثم قالوا في الحال: ـ " خذ " أمسك برزمة صغيرة .. ولم يعد يرى أيا ً منهم .. وعندما دخل إلى البيت جلس يستعيد قواه .. ولا يعرف متى آفاق من الاغماءة عندما فتح الرزمة ليجد فيها ثمة عظما ً واحدا ً مثلوما ً من الوسط والاطراف . مجلة اليمامة السعودية / العدد 890 / 1406 للهجرة

الشعر الشعبـي فـي الوجـدان العراقــي قراءة في قصيدة مظفر النواب ( الريل وحمد ) بقلم : فارس حامد عبد الكريم wlmailhtml:/mc/compose?to=farisalajrish@maktoob.com الشعر الشعبي لحن عميق الحزن ينبعث من عمق الوجدان العراقـي ، وهو الآه الوطنية في صورة قصيدة ولحن يعبران عن الضمير الشعبي العراقي النقي .. وكان الشعر الشعبي وما برح يغرد بالحب والالم وجفاء الحبيب والغربة والوطن .. وعلاقة الشعر الشعبي بالوطن علاقة الجذر بالأرض .. علاقة لا تجد فكاكاً في الحياة او بعد الموت، فالعلاقة روحية وسرمدية .. فالجذر باق في اية حال كانت عليها الارض رمز الوطن والوطنية. مظفر النواب في اسطورته ( الريل وحمد ) يمزج بين الحقيقة والمجاز .. بين الواقع والرمز..كانت محاورة مظفر للريل ( القطـار ) وجدانية تتراوح بين الرقة والشدة . الا ان الريل يبقى سائراً ولا يقف كما يتمنى قلب مظفر النواب .او ما حاولت روحه ان تدركه.. لان اهل الهوى ( امجيمين ) يعيق صدأ العشق القديم المتجدد دوماً حركتهم ولان القطار يسير مسرعاً على سكة .. والسكة من حديد .. فلم يكن هناك من امل للاستجابة .. رغم اوامر مظفر التواب احياناً وتوسلاته احياناَ اخرى… إن مأسي العراق والعراقيين التاريخية المزمنة كانت بحاجة إلى شاعر مثل مظفر النواب ومثل عريان السيد خلف فضلاً عن الجواهري والسياب ونازك الملائكة وشعراء اخرين مبدعين ،وكانت بحاجة ايضاً الى مطربين مثل حضيري ابو عزيز وداخل حسن وصولاً الى ياس خضر وحسين نعمة وجيل الشباب الذي عاصرهما ، ليكونوا قصيدة واغنية حزينة لتلك المآسي وضماداً لجراحها الغائرة في عمق الوجدان العراقي. يقول مظفر النواب عن الريل وحمد (..وقد كتبت هذه القصيدة ولم يكن يدور في ذهني اني سأطبعها في يوم ما، او انها ستنتشر هكذا، وتثير كل هذا الاهتمام، كتبتها لانني شعرت بها، شكلت لي بهجة داخلية، غناء وجدانياً، وكنت اكتبها في ظروف خاصة واضعاً القلم والورقة تحت وسادتي ناهضاً ليلاً لأدون بعض المقاطع في الظلمة ثم أنام. كتبت هذه القصيدة عام 1956 وأكملتها عام 1958، ….. لقد فتحت الريل وحمد بمفرداتها المتداولة بين الناس أبواباً جديدة أمام القصيدة العامية. ومن العوامل التي أثرت في كتابتها ممارستي للرسم، والأجواء العائلية المشبعة بالموسيقى -كان والدي يعزف على العود، ووالدتي على البيانو والأجواء الكربلائية. كل هذه العوامل لعبت دورها في بناء القصيدة، وتشكيل عالم مختلف في الريل وحمد عن غيره في القصائد العامية الأخرى..) (1) لا شك ان الالهام والعبقرية يأتيان هكذا ، شيئأ ما في داخلك يوقظك من نومك ، شيئاً يريد ان يولد ويظهر للعالم الخارجي ولا يدعك تنام حتى تنحته من الحلم والوجدان. كانت محاورة مظفر للريل ( القطـار ) وجدانية تتراوح بين الرقة والشدة .وجدان ابن الريف وعشقه الرومانسي بلغة ووجدان الشاعر كما يريد هو ان يرسم صورته من بما تتضمنه من الوان وصور وموسيقى وهكذا تبدأ الحكاية السرمدية(2): ( مرّينه بيكم حمد , واحنه ابقطار الليل واسمعنه , دك اكهوه … وشمينه ريحة هيل يا ريل … صيح ابقهر … صيحة عشك , يا ريل هودر هواهم , ولك , حدر السنابل كطه ) اذاً اللوحة تُرسم هكذا .. رائحة القهوة والهيل في ذاكرة الحبيبة تتعاصر مع مرور الريل بمضارب الحبيب ( حمد ) فيرتقي الحب بعنفوانه وذاكرته المريرة الى الصياح بحزن ممزوج بالالم ( ابقهر )، وللعشق صراخ بلغة الصمت يتمنى مظفر النواب (على لسان الحبيبة) في دواخله ان يجسده الريل بصرخاته المعهودة … صراخ بلغة الريل .لا بلغة الصمت .كان هناك تناغم من نوع ما ، فصرخة القهر العراقي المكتوم تاريخياً لا توازيها الا صرخة الريل . الا ان روح حمد تنادي من بعيد على ( ابو محابس شذر) ويترجى الريل الا يحث الخطى مسرعاً بالفراق والهجر، كما كان الحب الذي في خاطره يوماً ما ، وان يسير بدلال ( ابغنج ) ، فالهوى في القلب باق ( بعد ما مات ) فنراه يقول : ( يا بو محابس شذر , يلشاد خزامات يا ريل بللّه .. ابغنج من تجزي بام شامات ولا تمشي .. مشية هجر … كلبي.. بعد ما مات وهودر هواهم ولك حدر السنابل كطه ) الا ان الريل يبقى سائراً ولا يقف كما يتمنى قلب حمد .او ما حاولت روحه ان تدركه.. لان اهل الهوى (امجيمين ) يعيق صدأ العشق القديم المتجدد دوماً حركتهم ولان القطار يسير على سكة .. والسكة من حديد … .فلم يكن هناك من امل للاستجابة والتوافق.. رغم اوامر (مظفر التواب) الحدية احياناً وتوسلاته احياناَ اخرى: ( جيزي المحطة.. بحزن .. وونين .. يفراكين ما ونسونه ,ابعشكهم… موعيب تتونسين ؟ يا ريل جيّم حزن… اهل الهوى امجيمين وهودر هواهم ولك حدر السنابل كطه ) الا ان طول البعاد والفراق زرع الشك في قلب المعشوقة ، فتراها تظن الظنون وتعبـر عن خيبـة الأمـل ( ياريل طلعوا دغش) ، فالسنابل وهمية ما هي الا (دغش) والعشق مجرد ( كذبة ) وجرح الانتظار الذي طال العمر كله لم يضمده الحبيب بالحرارة والشوق وعندها تغني بحزن على طريقة مظفر النواب: ( يا ريل طلعوا دغش… والعشق جذابي دك بيّه كل العمر… ما يطفه عطابي تتوالف ويه الدرب وترابك .. ترابي وهودر هواهم ولك.. حدر السنابل كطه ) ولكن المعشوقة تدرك بقلبها ما لا يدركه الريل والناس اجمعين .فلا يناسبها في هذه الحياة غير حمد ( ما لوكن لغيره ) وتحكي للريل متذكرة ايام الطفولة حينما كانوا يلعبون سوياً لعبة القفز التي يمارسها الاطفال عادة في مدن وقرى العراق ( يا ريل باول زغرنه… لعبنه طفيره.) ، وان ( الدغش ) وان وجد بين السنابل فانه يتواجد طائر ( الكطة ) ايضاً كصفة جمال لكل جميل ، فتراها تعود نادمة وقد هزها الشوق لتقول: ( آنه ارد الوك الحمد .. ما لوكن لغيره يجفّلني برد الصبح .. وتلجلج الليره يا ريل باول زغرنه… لعبنه طفيره وهودر هواهم ولك .. حدر السنابل كطه ) وفي قمة اشواقها ، ترسم صورة ملونة لحمد، بريشة مظفر النواب السريالية، صورة تجمع بين الفضة والعرس والنركيلة والشذر ، وترجو من الريل ان يخفف من سيره ( ثكل يبويه )، فالبرد وحده من احتضن الجسد وغاب دفء الحب والحبيب (كضبة دفو , يا نهد ، لملمك … برد الصبح ) ( ويرجنك فراكين الهوه … يا سرح) فتذهب بخيالها الى القول كأن حمد .. : ( جن حمد…. فضة عرس جن حمد نركيله مدكك بي الشذر ومشلّه اشليله يا ريل…. ثكل يبويه.. وخل أناغي بحزن منغه… ويحن الكطه كضبة دفو , يا نهد لملمك … برد الصبح ويرجنك فراكين الهوه … يا سرح ) الا ان الريل يستمر في صراخه ، فتهيج الجروح ويفز الكطه من احلامه وقد يهرب ، فترجوه باسلوب النهي الا يفعل : ( يا ريل…. لا.. لا تفزّزهن تهيج الجرح خليهن يهودرن.. حدر الحراير كطه جن كذلتك… والشمس… والهوة… هلهوله شلايل برسيم… والبرسيم إله سوله واذري ذهب يا مشط يلخلك…اشطوله ! بطول الشعر … ) الا ان الحب الذي ملأ العيون ضحكات وحكايات لا يدوم كما يبدو: ( والهوى البارد…. ينيم الكطه تو العيون امتلن …. ضحجات … وسواليف ونهودي زمّن… والطيور الزغيره… تزيف ) الا ان الريل يمضي وتجرف مياه النهر الحب الذي فقد مجاديفه ، فنراها تقول بحسرة : ( يا ريل … سيّس هوانه وما إله مجاذيف وهودر هواهم ولك… حدر السنابل كطه ) ومظفر النواب الذي طاردته السلطات في كل مكان وزمان ، رمز من رموز العراق الحديث ونهرا لا ينضب يجود بالعطاء المتميز ، فقد نظم الشعر بالفصحى بنوعيها العمودي والحر ونظم كذلك قصائدالشعر الشعبي ولم يفارقه الابداع في كلاهما. اما بعد … فان لقصيدة ( الريل وحمد ) قراءات مختلفة ، وهذه هي سمة العمل الابداعي ،لا تجد له قراءة واحدة وقد تتطور قراءته مع الزمن ليساير الفهم السائد للأمور حتى في عصور لاحقة .وهكذا قيل ان العمل الابداعي ونتاج العبقرية يبقى خالداً على مدى الدهر ، وهكذا خلدت المعلقات ولم تستطع الدهور المتعاقبة ان ( تاكل عليها وتشرب ) (3) او ان تنال من روعتها وعنفوانها الاول . وعن الشعر الشعبي يقول مظفر النواب (أما العامية فهي مثل الطين المختمر. في أول زيارة لي لأهوار جنوب العراق شعرت بذلك، الهور مائي وطيني وطبيعته إنسيابية والماء فيه يتشكل، كذلك الطين، بأشكال عدة وأيضاً يجب التعامل مع العامية بمحبة حتى يتشكل هذا الطين مثلما نريد.). وعلى هذا النحو قرأت قصيدة الريل وحمد قراءة سياسية من قبل بعض النقاد، مبررين ذلك بالقول ان الفلاح لا يتحدث بهكذا لغة وان النواب اراد ان يقول شيئاً اخر بلغة الرمز. (4) ……………………………………… الهوامش: 1ـ تصريح مظفر النواب ، جريدة الشرق الأوسط – لندن ، العدد رقم 7640، الجمعة 29 أكتوبر 1999. 2ـ يعرب كثير من اصدقائي في الوطن العربي عن اعجابهم بقصيدة ( الريل وحمد ) الا انهم وكما يقولون لا يفهمون معاني بعض كلماتها لانها باللهجة الشعبية ، وعلى هذا جعلت من هذا المقال قراءة في القصيدة ، تتضمن المعاني بين سطوره. 3 ـ تقول العرب عن الشيء الذي فات أوانه ( اكل الدهر عليه وشرب ) ، فان اكلت وشربت على شيء لم يبق منه شيء. 4ـ حول القراءات الاخرى للقصيدة، انظر: الشرق الاوسط ـ المصدر السابق. وكذلك انظر: جواد الحسن ، الحوار المتمدن ، العدد 2100 في 15/11/2007. وانظر كذلك : صافي ناز كاظم ، الشرق الاوسط، العدد 10148 ،الاحد 10 سبتمبر 2006.